يوسف حسين ينتقد تمويل قطر للحوار السياسي والبعثة توضح دوافع الاتفاقية
ليبيا – علّق الكاتب يوسف حسين المعروف بـ”عيسى عبد القيوم”، على إعلان البعثة الأممية تلقيها دعماً مالياً لتغطية تكاليف الحوار السياسي الليبي المرتقب، موجهاً عدة تساؤلات وانتقادات بشأن طبيعة التمويل ودلالاته السياسية.
انتقادات حول قبول التمويل الخارجي
قال حسين إنه تأمل الصورة المعلنة حول توقيع الاتفاقية، لتتشكل في ذهنه «سحابة مشحونة بالتساؤلات»، متسائلاً عما إذا كان يُقبل تمويل من دولة تُصنف، في أحد مستويات الأزمة الليبية، «كطرف نزاع» أو «كطرف داعم لطرف أصيل».
وتابع بالتساؤل: «ألم تعد البعثة بالعمل على إبعاد شبح التدخلات الخارجية كلها؟ فكيف بالتمويل الخارجي الذي تحرمه القوانين الغربية على أطراف الصراع السياسي فيها؟».
انتقاد قبول الدعم في ظل وصف ليبيا بالدولة الغنية
وأشار حسين إلى أن تلقي دعم خارجي لعملية سياسية يفترض أن تنتج «سيادة نظيفة» يثير شعوراً بالعار، في ظل ما شهدته البلاد سابقاً من «جولة رشوة تورط فيها المال السياسي الفاسد».
وأضاف مستنكراً: «هل يستطيع أي سياسي منغمس في العملية السياسية أن يتهجى لقب السيدة الشقراء التي وقعت نيابة عنا؟ كفاية عار».
توضيح البعثة الأممية بشأن الاتفاقية مع قطر
وأعلنت البعثة الأممية، عبر مكتبها الإعلامي، ترحيب الممثلة الخاصة للأمين العام هانا تيتيه بتوقيع اتفاقية تمويل من الحكومة القطرية، وقعها سفير قطر لدى ليبيا الدكتور خالد الدوسري، والممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي الدكتورة صوفي كيمخدزه، دعماً للمشروع المشترك “مشروع دعم الحوار السياسي وتعزيز المشاركة المدنية”.
وأكدت البعثة أن هذا التمويل سيسهم في تعزيز جهود الأمم المتحدة لتنفيذ خارطة الطريق التي قدمتها تيتيه إلى مجلس الأمن في 21 أغسطس 2025، كما سيدعم تعزيز المشاركة المدنية الواسعة في إطار عملية سياسية «ليبية القيادة والملكية».


