كلمة القائد العام المشير خليفة حفتر خلال لقائه قبائل الساحل الغربي
ليبيا – ألقى القائد العام للقوات المسلحة العربية الليبية المشير أركان حرب خليفة بلقاسم حفتر كلمة خلال لقائه قبائل مناطق الساحل الغربي، رحّب فيها بالحضور، مؤكداً وحدة الليبيين وتلاحمهم في مختلف الظروف.
الترحيب بوفود القبائل وذكر وحدة الليبيين
قال المشير حفتر في مستهل كلمته:
«نرحب بكم أيها السادة الكرام أيما ترحيب. أنتم لستم ضيوفاً على أحد بل في داركم وبين أهلكم، فالشرق والغرب والشمال والجنوب في ليبيا هو بيت واحد لأسرة واحدة تضم الشعب الليبي بكامله، إخوة في السراء والضراء لا تفرق بينهم الظروف مهما قست، بل تزيدهم تلاحماً وتعاضداً».
واستشهد بالمواقف الوطنية خلال إعصار دانيال، عندما هبّ أبناء الغرب والجنوب والمدن كافة لمساندة أهل درنة والشرق.
الإشادة بالزيارة ودلالتها الوطنية
وأضاف: «بهذه الزيارة تجسدون المعنى الحقيقي لقوة الإرادة في مواجهة الظروف الصعبة، وتعبّرون عن حرصكم على تماسك المجتمع واستعدادكم للتصدي لكل ما يمس وحدة البلاد أو يفرق شمل الليبيين. تحية لكم من الأعماق على هذا الموقف المشرف الذي هو من شيم أهلنا في غرب البلاد».
توصيف الأزمة ومعاناة المواطن
وانتقل المشير حفتر للحديث عن الأوضاع الاقتصادية قائلاً:
«حين ننظر إلى ما في بلادنا من خير وفير وثروات هائلة جاد بها الله علينا، ونرى المواطن يعيش ظروفاً اقتصادية قاسية يكافح لضمان قوت أسرته، ونرى المدن والقرى تفتقر لأدنى ملامح النهضة، بينما يعيش قلة حياة الترف والبذخ، ويدير المسؤولون صراعاتهم ومناكفاتهم، نُدرك أن خللاً عميقاً أصاب كيان الدولة ومؤسساتها».
وأشار إلى سوء الإدارة، وانتشار الفساد، وفوضى السلاح، مؤكداً أن الدولة «أصبحت عاجزة عن أداء مهامها وصون كرامة المواطن».
تحميل القوى السياسية مسؤولية إطالة الأزمة
وقال القائد العام إن ما يحدث ليس قدراً محتوماً، بل نتيجة «الأزمة السياسية المفتعلة التي يجري العمل في العلن والخفاء لإطالة أمدها، حتى تبدو وكأنها قدر لا يُمكن تغييره».
الدعوة إلى دور الشعب في حسم الأزمة
وأكد حفتر: «إن الطبيب الوحيد القادر على علاج الأزمة هو الشعب الليبي، صاحب المصلحة الحقيقية في التغيير. الحل بيده، وليس بيد غيره. عليه أن يحدد مسار حل الأزمة بإرادته الحرة، ويصدر أوامره التي يجب الالتزام بها دون مراوغة».
وأضاف أن القوات المسلحة «ستظل إلى جانب الشعب ورهن إشارته»، باعتبار ذلك نقطة البداية لبناء الدولة والخروج من الفوضى.
التفاؤل بالمرحلة القادمة
وختم المشير حفتر قائلاً:
«نكرر الترحيب بكم ونثمن قيمة هذه الزيارة التي تبعث في نفوسنا السعادة والسرور. ونرى فيها بشائر خير بأن مرحلة مشرقة تقترب ميعادها، وعلينا أن نستعد لاستقبالها عاجلاً بعون الله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».

