دماء على الطريق العام غرب طرابلس: مسلحون يقتلون خنساء المجاهد وسط انفلات أمني متصاعد

مسلحون يقتلون خنساء المجاهد في السراج وسط تصاعد موجة جرائم تهزّ غرب ليبيا

ليبيا – أقدَم مسلحون مجهولون، اليوم الجمعة، على قتل “البلوغر” خنساء المجاهد، زوجة معاذ المنفوخ عضو لجنة الحوار السياسي السابق عن مدينة الزاوية، بعد استهداف سيارتها برصاصة في منطقة السراج غرب طرابلس، قبل أن يلوذوا بالفرار.

Khalid on X
معاذ المنفوخ عضو لجنة الحوار السياسي السابق

تفاصيل الجريمة وفق شهادات من الموقع
وبحسب شهود عيان، بادر المسلحون إلى إطلاق النار على سيارة خنساء، ما دفعها للتوقف والنزول منها في محاولة للهرب ركضًا، إلا أنهم لحقوا بها وأطلقوا عليها النار، فأصابوها مباشرة في الرأس، وسط غياب تام لمعلومات حول دوافع الجريمة.

اتهامات مباشرة وتوتر في الزاوية
ونظرًا لكون المنطقة التي وقعت فيها الجريمة خاضعة لنفوذ شقيق وزير داخلية حكومة الدبيبة عبد الله الطرابلسي، فقد حمّلت فرقة الإسناد الأولى بقيادة محمد بحرون الملقب بـ”الفار”، وكتيبة السلعة بقيادة عثمان اللهب، رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة المسؤولية، مانحين إياه مهلة لكشف ملابسات الحادثة، ومؤكدين أنهم غير مسؤولين عمّا قد يحدث بعد انتهائها.

تحركات من وزارة الداخلية بعد الحادثة
وبعد وقت قصير، انتشرت قوات الأمن العام في منطقة السراج، فيما أصدر وزير الداخلية عماد الطرابلسي تعليماته إلى المباحث الجنائية ومديريتي أمن طرابلس وجنزور بتشكيل فريق عمل للتحري وجمع المعلومات للوصول إلى الجناة.

شهادة من عضو مجلس النواب
من جانبها، قالت عضو مجلس النواب ربيعة أبو راس، في تدوينة عبر “فيسبوك” تابعتها صحيفة المرصد، إنها كانت قريبة من موقع الجريمة لحظة وقوعها، مضيفة:
“لم أتوقع أن تلك الزحمة كانت بسبب جريمة قتل بشعة. كنت نظنها مجرد لحظات تأمل من شرطي مرور.”
وأوضحت:
“العدالة للضحية واجب، ومراجعة المنظومة الأمنية ضرورة، لأن حياة الناس ليست احتمالًا ولا مزاجًا. نحن في غرب طرابلس محاصرون داخل بوابات أمنية لا تُعد ولا تُحصى، والجريمة اليوم حدثت داخل هذا الحصار الذي تعتبره الوزارة إشهارًا للأمن.”

تصاعد التوتر الأمني
وفي الأثناء، تتجمع آليات مسلحة في مدخل الزاوية الشرقي بانتظار انتهاء المهلة الممنوحة للدبيبة للكشف عن تفاصيل الجريمة.

تراكم جرائم تهزّ المنطقة الغربية
وتأتي هذه الجريمة في سياق موجة دمويّة تضرب غرب ليبيا خلال أقل من شهر، بدءًا من اكتشاف جثة زوجة المهرّب عبد الله الدباشي الملقب بـ”العمو” مدفونة في منزله بصبراتة، وجريمة مقتل الدكتورة أماني جحا على يد شقيقها بالاشتراك مع زوجها وابن عمها في مصراتة، مرورًا بالفتاة التي عُثر عليها مقتولة في غوط الشعال على يد عنصر من جهاز الأمن العام قبل القبض عليه، وصولًا إلى خنساء المجاهد… أم لطفلة لم يتجاوز عمرها أربعة أشهر، قُتلت في وضح النهار أمام المارة.

تتابع هذه الجرائم يعيد طرح سؤال مؤلم: ما الذي تبقى من الأمن حين تصبح حياة المواطنين هدفًا سهلاً؟

Shares