تقرير أممي يستعرض مساعي ليبيا للانخراط في التنمية البشرية بعصر الذكاء الاصطناعي
ليبيا – تناول تقرير ميداني نشره برنامج الأمم المتحدة الإنمائي المساعي الليبية للانخراط في مجالات استكشاف التنمية البشرية في عصر الذكاء الاصطناعي، في إطار توجه يربط مسار التنمية بالتحول الرقمي وبناء القدرات المؤسسية.
عرض بيانات التنمية البشرية العالمية لعام 2025
وأوضح التقرير، الذي تابعته صحيفة المرصد، أن الهيئة العامة للمعلومات وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي قدّما بيانات التنمية البشرية العالمية لعام 2025 في العاصمة طرابلس تحت شعار «مسألة اختيار.. الإنسان والإمكانات في عصر الذكاء الاصطناعي».
ووفقًا للتقرير، أتاح عرض ومناقشة التوصيات والنتائج الرئيسية الواردة في هذه البيانات فرصة للجهات الوطنية المعنية للانخراط في حوار استشرافي حول مسار التنمية في ليبيا في سياق التحول الرقمي والمرونة المؤسسية، حيث جمع الحدث ممثلين حكوميين وخبراء سياسات وأكاديميين وشركاء في التنمية.
الذكاء الاصطناعي والحوكمة المؤسسية
وبيّن التقرير أن المشاركين حصلوا على فرصة للتأمل في مسار التنمية البشرية في ليبيا في ظل التقدم التكنولوجي والتحديات المؤسسية، مؤكداً أن الفرص الهائلة التي تتيحها تقنيات الذكاء الاصطناعي والرقمنة لن تُجنى ثمارها إلا من خلال حوكمة شاملة، ومؤسسات قوية، واستثمارات تعطي الأولوية للقدرات البشرية.
تدشين تقرير التنمية البشرية الوطني السابع
وأشار التقرير إلى أن فعاليات عام 2025 شهدت تدشين تقرير التنمية البشرية الوطني السابع لليبيا، الذي أعدّته الهيئة العامة للمعلومات بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، مقدّمًا تحليلاً مفصلاً لمؤشرات التنمية البشرية في البلاد، مع تسليط الضوء على تذبذب مسار التقدم بالتوازي مع السياقين السياسي والأمني.
موقع ليبيا في مؤشر التنمية البشرية
وبحسب التقرير، وُضعت ليبيا ضمن فئة التنمية البشرية المرتفعة، باحتلالها المرتبة 115 من أصل 193 دولة، بقيمة 0.721 لمؤشر التنمية البشرية لعام 2023، مع تسجيل قوة في مؤشرات الدخل، مقابل تأثر التقدم في مجالي الصحة والتعليم بسنوات عدم الاستقرار وتفاوت مستوى تقديم الخدمات.
وأوضح التقرير أن أداء ليبيا تفوق على دول في المنطقة مثل المغرب ومصر، مع بقائها قريبة من نظرائها ضمن مجموعة التنمية البشرية المرتفعة، مؤكداً أن استمرار الاستثمار في رأس المال البشري والنظم الصحية والتعليم من شأنه تمكين البلاد من الانتقال إلى فئة التنمية البشرية المرتفعة جدًا خلال السنوات المقبلة.
رؤية وطنية للبيانات والذكاء الاصطناعي
ونقل التقرير عن رئيس الهيئة العامة للمعلومات عبد الباسط الباعور قوله إن تقرير التنمية البشرية الوطني يعد أداة رئيسية لإطلاق نقاش وطني موسّع يتمحور حول الإنسان، موضحًا أن هذا الحوار سيتناول كيفية بناء اقتصاد وطني عالي الجودة، وتمكين المجتمع من تسخير الإمكانات الكاملة للبيانات والذكاء الاصطناعي، بما يتوافق مع المعايير الوطنية والدولية.
موقف برنامج الأمم المتحدة الإنمائي
كما أورد التقرير تصريح الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي صوفي كيمخدزه، التي أكدت أن الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل طريقة العيش والعمل، معتبرة أن ذلك يمثل فرصة عظيمة لليبيا لشق طريقها الخاص، بحيث يخدم الابتكار الرقمي الإنسان، ويحمي الحقوق، ويُسرّع عجلة التنمية البشرية.
توجيه السياسات والتخطيط القائم على الأدلة
وأكد التقرير في ختامه أن تقرير التنمية البشرية الوطني سيستند إلى هذه الرؤى في توجيه عملية صنع السياسات والتخطيط القائم على الأدلة، بما يعزز دور البيانات والابتكار في تحقيق أهداف التنمية المستدامة في ليبيا.
المرصد – متابعات

