جدل واسع بعد خبر مقتل سيف الإسلام.. رواية فريقه السياسي ثم إجراءات تحقيق رسمية من النائب العام

بعد عاصفة التكهنات.. بيان فريق سيف الإسلام ثم توضيح النائب العام بشأن واقعة مقتله في الزنتان

ليبيا – أثار خبر مقتل سيف الإسلام معمر القذافي موجة جدل وتكهنات واتهامات على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط ما وُصف بعاصفة من التضليل الإعلامي، حيث وجهت عدة أطراف اتهامات لجهات بتصفية واغتياله قبل ظهور أي رواية رسمية من الفريق السياسي لسيف الإسلام أو عائلته أو المقربين منه، ودون انتظار بيان من الجهات الرسمية أو جهات التحقيق.

جدل واتهامات قبل الرواية الرسمية
وتضمن التفاعل على منصات التواصل اتهامات متبادلة، وتحديد عدة مواقع لحدوث الواقعة، وتوظيفًا سياسيًا لها، في وقت رأى فيه مراقبون أن تغييب شخصية “في وزن سيف الإسلام” قد يرافقه مثل هذا الضجيج، لكن توظيف الواقعة في استهداف الخصوم يُعد “جريمة” موازية لفداحة القتل، معتبرين أن تحويل موت شخص إلى أداة لخدمة أي هدف يمثل “انحدارًا أخلاقيًا” ومنافياً للعادات والتقاليد والإنسانية.

أول رواية من الفريق السياسي لسيف الإسلام
وبعد ساعات من الاتهامات والتكهنات والانتظار، ظهرت أول رواية من الفريق السياسي لسيف الإسلام، عبر بيان نعى فيه “المرشح الرئاسي” سيف الإسلام معمر القذافي، معلنًا “استشهاده” ظهر يوم الثلاثاء 3 فبراير 2026، إثر “عملية اغتيال غادرة وجبانة” نُفذت داخل منزله بمدينة الزنتان، وفق نص البيان.

وقال البيان إن “أربعة ملثمين” اقتحموا مقر إقامته وأطفأوا الكاميرات “في محاولة لطمس معالم الجريمة”، مضيفًا أن سيف الإسلام دخل في “اشتباك مباشر ومواجهة بطولية” قبل مقتله. كما اعتبر البيان أن اغتياله هو “اغتيال لفرص السلام والاستقرار في ليبيا”، مطالبًا بفتح “تحقيق محلي ودولي مستقل وشفاف” لكشف ملابسات الواقعة وتحديد هوية الجناة ومن وصفهم بـ“العقول المدبرة”.

ودعا الفريق السياسي، في بيانه، إلى “ضبط النفس والتحلي بالحكمة والصبر”، مؤكدًا أن “الرد الحقيقي” يتمثل في التمسك بمشروعه الوطني، وفق ما ورد بالنص.

توضيح رسمي من مكتب النائب العام
وبعد بيان الفريق السياسي بساعات، صدر توضيح رسمي فجر يوم الأربعاء عن مكتب النائب العام، أكد فيه أنه إثر تلقي بلاغ عن واقعة وفاة المواطن سيف الإسلام معمر القذافي، أنفذ المحققون قرار النائب العام الذي خوّلهم استيفاء المعلومات والانتقال إلى الأماكن وإجراء المعاينة وضبط الأشياء وندب الخبراء وسماع الشهود وكل من يمكن الحصول منه على إيضاحات بشأن الواقعة محل البحث الابتدائي.

وأوضح المكتب أن إطار التحقيق انتقل يوم الثلاثاء 3/2/2026 بمعية أطباء شرعيين وخبراء (أسلحة وبصمة وسموم ومجالات متنوعة مرتبطة بالتحقيق)، وناظر جثمان المتوفى، وأن المناظرة أسفرت عن إثبات تعرض المجني عليه لأعيرة نارية أصابته في مقتل. وأضاف أن التحقيق أخذ في البحث عن أدلة الدعوى وتحقيقها وتعيين حلقة المشتبهين بارتكاب الجريمة، وإمضاء الإجراءات اللازمة لإقامة الدعوى العمومية ضدهم.

المرصد – متابعات

Shares