الشاوش يحذر: ضرائب بيع النقد الأجنبي تعمق ضعف الدينار وتفاقم أزمة السيولة

الشاوش: سياسات المصرف المركزي لكبح ارتفاع العملات لن تحقق الهدف وسط فساد وتعدد جهات الإنفاق

ليبيا – أكد محمود الشاوش، مدير عام مصلحة الضرائب الأسبق في طرابلس والخبير المالي، أن السياسات التي يتبعها مصرف ليبيا المركزي لكبح ارتفاع أسعار العملات الأجنبية مقابل الدينار لن تحقق المستهدف، مشيرا إلى أن عوامل أعمق تقف خلف اختلالات سوق الصرف.

عوامل أعمق وراء اختلالات سوق الصرف
وفي تصريحات لموقع “إرم نيوز بزنس” أوضح الشاوش أن من أبرز هذه العوامل الفساد المالي وتنامي الإنفاق الاستهلاكي وتعدد جهات الإنفاق العام، إلى جانب وجود مؤسسات إنفاق لا تخضع لرقابة فعالة، وعلى رأسها جهاز الإعمار الذي خُصصت له 160 مليار دينار، ويعمل وفق قانون صادر عن مجلس النواب يعفيه من رقابة ديوان المحاسبة وهيئة الرقابة الإدارية.

ضرائب وقرارات تعمق ضعف الدينار وأزمة السيولة
وأضاف أن بعض سياسات المصرف، مثل فرض الضريبة على بيع النقد الأجنبي وفرض ضرائب على الإنتاج والاستهلاك، ساهمت في تعميق ضعف الدينار واستمرار أزمة السيولة، فضلا عن إلحاق ضرر مباشر بالمواطن.

استفادة محدودة وتنشيط للسوق الموازية
وأشار الشاوش إلى أن إنفاق مبالغ كبيرة من النقد الأجنبي لأغراض شخصية أفاد شريحة محدودة من الأغنياء، موضحا أن بعضهم يلجأ إلى شراء بطاقات مصرفية مشحونة بالدولار بأسعار زهيدة ثم إعادة بيع الدولار في السوق الموازية بأرباح مرتفعة، ما يؤدي بحسب وصفه إلى تنشيط السوق الموازية وضياع إيرادات كبيرة من النقد الأجنبي دون تحقيق مصلحة عامة.

تحذير بشأن الاعتمادات والأدوية والسلع الأساسية
وحذر الشاوش من أن هذه التطورات تضعف قدرة مصرف ليبيا المركزي على تلبية فتح بعض الاعتمادات المستندية، لا سيما لتوريد الأدوية والسلع الأساسية، في ظل ضعف الرقابة المصرفية على هذه الاعتمادات.

تهريب عملة عبر الاعتمادات وشركات تفتيش وفواتير مضخمة
وأوضح أن جزءا كبيرا من الاعتمادات يُستغل في تهريب العملة الأجنبية، نتيجة ممارسات تشمل الفساد داخل الجهاز المصرفي، وقيام بعض المستوردين بإنشاء شركات تفتيش في دول التصدير تمنح شهادات تفيد بمطابقة السلع، في حين تكون بعض حاويات الشحن شبه فارغة أو تحتوي بضائع منخفضة القيمة، إضافة إلى تضخيم أسعار الفواتير المبدئية، ما يتيح تهريب جزء كبير من قيمة الاعتماد.

أسئلة مفتوحة تحتاج لإجابات رسمية
وطرح الشاوش في هذا السياق أسئلة قال إنها تحتاج إلى إجابات رسمية، من بينها ما إذا كان النقد الأجنبي متوافرا لدى مصرف ليبيا المركزي لكن الجهاز المصرفي غير قادر على تصريفه، وما إذا كان يمكن تنفيذ هذا الإجراء في بيئة تعاني مستويات مرتفعة من الفساد، وما إذا كان المصرف المركزي يمتلك القدرة الفعلية على مراقبة ومتابعة عمليات بيع العملة الصعبة وضمان عدم تسربها إلى السوق الموازية.

Shares