المسماري لـ”العين الإخبارية”: الأوضاع مستقرة شرقًا وجنوبًا ووسطًا والهجوم على التوم استهدف شريانًا حيويًا
ليبيا – قال وزير الداخلية الليبي الأسبق، ورئيس المجلس الأعلى لقبائل الأشراف والمرابطين، اللواء صالح المسماري، إن الوضع الأمني الميداني في شرق وجنوب ووسط ليبيا “مستقر ومطمئن”، وذلك في تصريحات خاصة لموقع “العين الإخبارية”.
تأمين الحدود والتعامل مع هجوم التوم
وأشار المسماري إلى أن القوات المسلحة تؤمّن الحدود وتعاملت مع الهجوم الأخير على معبر التوم “بحرفية عالية”، مقابل ما وصفه بأوضاع مختلفة في المناطق التي تسيطر عليها الميليشيات، خاصة في العاصمة.
أهمية المعبر ومخاطر استغلاله
وأوضح أن الهجمات التي استهدفت معبر التوم مؤخرًا لم تكن عشوائية، لافتًا إلى أن المعبر يمثل شريانًا حيويًا للتجارة والتنقل، لكنه يُستغل كذلك كنقطة تسلل للهجرة غير الشرعية وتهريب السلاح والجريمة المنظمة.
تركيبة المهاجمين وطبيعة التهديد
وأشار إلى أن المجموعات المهاجمة ضمت عناصر من امتدادات قبلية عابرة للحدود ومرتزقة من دول أفريقية تعاني انفلاتًا أمنيًا، وتقف وراءها مجموعات هجينة تشمل شبكات للاتجار بالبشر وتهريب المخدرات، إلى جانب عناصر مرتبطة بتنظيمات متطرفة تنشط في دول الساحل والصحراء. وشدد على أن هذه العناصر لا تمثل “مجرد مهربين”، بل تشكل، بحسب قوله، رأس حربة لجماعات متشددة تسعى لاختراق منطقة الساحل مستغلة ما تعتقده هشاشة أمنية في الجنوب.
عمليات ميدانية وملاحقة في عمق الصحراء
وأكد المسماري أن الجيش الليبي يواصل تأمين المنطقة عبر عمليات جوية وكمائن أمنية أسفرت عن دحر المهاجمين وملاحقتهم في عمق الصحراء واستعادة آليات حاولوا الاستيلاء عليها، مشددًا على أن الجيش يسيطر على الموقف ويقف حاجزًا أمام تمدد الفوضى والجماعات المتطرفة.
اتهامات بشأن التمويل وخلفيات التصعيد
وفيما يتعلق بخلفيات التصعيد، قال المسماري إن الهجمات “مدفوعة الثمن وممولة مسبقًا”، موجهًا اتهامات لأطراف في الغرب الليبي بالسعي إلى إرباك القوات المسلحة وإشغالها في الجنوب، معتبرًا أن حالة الاستقرار في المناطق التي يسيطر عليها الجيش “لا ترضي البعض في طرابلس”.
ربط بين التطورات الميدانية والتحركات السياسية
وأشار المسماري إلى تزامن الأحداث مع عودة علي الصلابي وتكليفه بملف المصالحة، لافتًا إلى وجود روابط بين التطورات الميدانية والتحركات السياسية. ووصف الصلابي بـ“الشخصية الجدلية”، محذرًا من أن عودته قد تُستخدم لإرباك المشهد الأمني وخدمة أجندات تتعلق بالنفوذ والسلطة.
رسالة إلى أوروبا وتحذير من تداعيات الهجرة
وفي رسالة إلى الدول الأوروبية، حذر المسماري من أن تجاهل دعم الجيش الليبي قد يؤدي إلى تصاعد موجات الهجرة غير الشرعية وتهديدات أمنية عابرة للحدود، داعيًا إلى تعزيز التعاون عبر تقنيات الإنذار المبكر ووسائل المراقبة. وأكد أن ليبيا تمثل بوابة أفريقيا، وأن أي تدهور أمني فيها سينعكس مباشرة على أمن جنوب أوروبا، مشددًا على أن الجيش الوطني الليبي “مستعد للتعامل مع أي تهديدات في التوقيت المناسب”.

