الضفة.. أزمة وقود يفاقمها نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار

فلسطين – تشهدها الضفة الغربية المحتلة،أزمة متفاقمة جراء نقص الوقود، وسط ظروف إقليمية ودولية معقدة مع استمرار الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران.

تأتي هذه الأزمة في سياق تداعيات الحرب الدائرة بالمنطقة، وما رافقها من ارتفاعات حادة في أسعار الطاقة عالميا، وهو ما انعكس بشكل مباشر على السوق الفلسطيني، وتسببت بأغلاق عدد من محطات الوقود في الضفة بشكل كامل نتيجة نفاد الكميات، فيما اصطفت طوابير طويلة من المركبات أمام محطات أخرى بانتظار التزود بالوقود.

ولم تقتصر تداعيات الأزمة على قطاع النقل، بل امتدت إلى مختلف مناحي الحياة، إذ يُعد الوقود عنصرا أساسيا في تشغيل قطاعات عدة، مع نقص ملحوظ في غاز الطهي، ما يزيد الأعباء على المواطنين.

وبالتوازي مع أزمة النقص، أعلنت الهيئة العامة للبترول في وزارة المالية الفلسطينية، مساء الثلاثاء، رفع أسعار المحروقات والغاز لشهر أبريل/ نيسان الجاري، وسط ارتفاع كبير في أسعار الطاقة عالميًا.

وأوضحت الهيئة في بيان أن سعر لتر البنزين (95)، وهو الأكثر استخدامًا، سيبلغ 7.90 شواكل (نحو 2,5 دولار)، بزيادة قدرها 1.05 شيكل، فيما سيصل سعر لتر البنزين (98) إلى 8.86 شواكل (2,8 دولار) بارتفاع 1.06 شيكل.

كما ارتفع سعر لتر السولار إلى 8.40 شواكل (2.67 دولار)، بزيادة كبيرة بلغت 2.44 شيكل، في حين صعد سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12 كلغ) بنحو 20 شيكلًا ليصل إلى 95 شيكلا (حوالي 30 دولارا).

وأرجعت الهيئة هذه الزيادات إلى الارتفاع الحاد في أسعار المحروقات عالميا، جراء تداعيات الحرب في المنطقة، وما تفرضه من ضغوط على أسواق الطاقة.

وانعكس هذا الارتفاع بشكل مباشر على حياة المواطنين، حيث طالت الزيادات أجور المواصلات وأسعار السلع الأساسية، نتيجة ارتفاع تكاليف النقل والتشغيل، ما ينذر بموجة غلاء أوسع في مختلف القطاعات.

وبالخصوص، ذكرت الأجهزة الأمنية الفلسطينية في بيانات سابقة أنها تتابع قيام بعض التجار باحتكار الوقود وتخزينه، وسط الأزمة الحالية.

وأكدت الجهات المختصة أنها تعمل على اتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المخالفين، بما يضمن عدم استغلال الأزمة، والحفاظ على وصول المحروقات للمواطنين بشكل عادل.

في المقابل، دعت الهيئة العامة للبترول المواطنين إلى عدم الانجرار وراء الشائعات المتداولة بشأن نقص الوقود أو أسعاره، مؤكدة استمرار توريد المحروقات إلى السوق الفلسطيني رغم التحديات.

وأوضحت الهيئة أنها قامت بتوريد نحو 8 ملايين لتر من البنزين و17 مليون لتر من السولار خلال الأيام العشرة الماضية، مشيرة إلى استمرار الجولات الرقابية على محطات الوقود لضمان التوزيع العادل.

كما حذّرت من تداول قوائم أسعار مزورة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكدة أنها الجهة الوحيدة المخولة بإصدار الأسعار الرسمية، التي تُعلن في اليوم الأخير من كل شهر.

تتزامن هذه التطورات مع ارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط عالميًا، واعتماد السوق الفلسطيني بشكل رئيسي على الأسواق الإسرائيلية في التزود بالمحروقات، ما يجعله عرضة للتأثر السريع بأي متغيرات إقليمية أو دولية.

وفي 2 مارس/ آذار الماضي، أعلنت إيران تقييد حركة الملاحة في مضيق هرمز، مهددة بمهاجمة أي سفن تحاول عبوره دون تنسيق، ردا على الهجمات الأمريكية الإسرائيلية ضدها.

وتسبب إغلاق المضيق الذي يمر منه نحو 20 مليون برميل نفط يوميا، في زيادة تكاليف الشحن والتأمين وارتفاع أسعار النفط، ما أثار مخاوف اقتصادية عالمية.

 

الأناضول

Shares