التاجوري: الجدل في ليبيا لم يعد حول من مع الدولة بل حول من يعيد تعريفها وفق مصالحه
ليبيا – قال المحامي الليبي عصام التاجوري إن المشهد الليبي يقف في زاوية حادة، معتبراً أن هذا المشهد يُعاد تشكيله من منظور ما وصفه بـ”الكتلة الحرجة” الناتجة عن انخراط قوى الإسلام السياسي في المجال العام.
تحول في طبيعة الجدل السياسي
وأوضح التاجوري، في تصريحات خاصة لموقع “حفريات”، أن الجدل في ليبيا لم يعد يدور حول سؤال “من مع الدولة ومن ضدها؟”، بقدر ما أصبح يتمحور حول “من يعيد تعريف الدولة نفسها وفق مصالحه”، في إشارة إلى تغير طبيعة الصراع السياسي القائم.
قراءة لمواقف مجلس الدولة
ولفت إلى أن مواقف مجلس الدولة من المبادرات الدولية المنسوبة إلى الوساطات الأميركية تُقرأ لدى كثيرين باعتبارها إعادة تموضع سياسي، أكثر من كونها موقفاً مبدئياً ثابتاً، خاصة عندما تتقاطع هذه المواقف مع قضايا بقاء السلطة التنفيذية أو إعادة هندسة الهرم الرئاسي.
اتهامات بالاصطفاف السياسي
وشدد التاجوري على أن بعض الأصوات الدينية والسياسية، ذات التأثير السابق أو الحالي، مثل دار الإفتاء المنحلة وبعض المستشارين المرتبطين بالمشهد الرئاسي، تُتهم من قبل خصومها بالتحرك ضمن دائرة الاصطفاف السياسي، لا ضمن مسافة الحياد الوطني، بما يجعلها، بحسب وصفه، جزءاً من معادلة الصراع لا حكماً عليه.
شبكات مصالح لا كتلة متماسكة
وأشار إلى أن قوى الإسلام السياسي، أو حتى التيارات ذات المرجعية الدينية، لم تعد كتلة واحدة متماسكة، بل تحولت إلى شبكات مصالح ومواقف متبدلة، تتحرك حيث تبدو موازين القوة، لا حيث تستقر قواعد الدولة.
جوهر الأزمة في منطق الإدارة
واختتم التاجوري بالتأكيد على أن جوهر الأزمة في ليبيا لا يكمن في الأسماء بقدر ما يتمثل في استمرار إدارة الدولة بمنطق التحالفات المؤقتة، بدلاً من ترسيخ منطق المؤسسات.

