النويري: تقارير الرقابة الإدارية أداة سيادية للإصلاح ومحطة لتقييم أداء مؤسسات الدولة
ليبيا – شارك النائب الأول لرئيس مجلس النواب فوزي النويري، ورئيس لجنة التخطيط والمالية عمر تنتوش، في الاحتفالية التي أقامتها هيئة الرقابة الإدارية بمدينة طرابلس بمناسبة مرور 55 عامًا على إصدار تقاريرها، و76 عامًا على تأسيسها.
محطة لتقييم الأداء العام
وألقى النويري كلمة خلال الاحتفالية، أكد فيها أن الإعلان عن التقريرين السنويين لهيئة الرقابة الإدارية يعد حدثًا وطنيًا مهمًا يمثل محطة تقييم حقيقية للأداء العام لمؤسسات الدولة، ومؤشرًا جادًا على مدى الالتزام بمبادئ النزاهة والشفافية وصون المال العام.
أداة سيادية للإصلاح
وأوضح أن مجلس النواب، بوصفه السلطة التشريعية والرقابية العليا، ينظر إلى هذه التقارير باعتبارها أداة سيادية للإصلاح، وليست مجرد عرض للملاحظات والتوصيات، بل إطارًا عمليًا يوجب المساءلة ويستدعي اتخاذ قرارات واضحة لمعالجة أوجه القصور والتجاوزات، وفقًا لمقتضيات القانون ومبدأ عدم الإفلات من المسؤولية.
تفعيل نتائج التقارير
كما أكد أن القيمة الحقيقية للتقارير الرقابية تكمن في تفعيل نتائجها وتحويل مضامينها إلى إجراءات تنفيذية ملموسة، تسهم في تطوير التشريعات وتعزيز كفاءة المؤسسات وترسيخ مبادئ الحوكمة الرشيدة، بما ينعكس مباشرة على تحسين مستوى الأداء العام وخدمة المواطن.
متابعة تشريعية ورقابية
وبيّن أن مجلس النواب سيواصل الاضطلاع بدوره في المتابعة الدقيقة لما يرد في هذه التقارير، والعمل على مواءمة الإطار التشريعي مع متطلبات الإصلاح، بما يضمن تمكين الأجهزة الرقابية من أداء مهامها باستقلالية وفعالية، ويعزز تكامل الأدوار بين مؤسسات الدولة.
ربط المسؤولية بالمحاسبة
وثمن النويري الجهود المهنية والوطنية التي تبذلها هيئة الرقابة الإدارية وكافة العاملين بها، مؤكدًا أن ترسيخ الثقة في مؤسسات الدولة يمر عبر إنفاذ القانون وتكريس مبدأ المساءلة، وربط المسؤولية بالمحاسبة دون تردد أو انتقائية.
واختتم كلمته بالتطلع إلى أن تشكل هذه التقارير نقطة انطلاق نحو مرحلة أكثر انضباطًا وفعالية في الأداء التنظيمي، بما يعزز مسار الإصلاح ويخدم الصالح العام.

