اتفاق بين وزارة الثروة البحرية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لدفع الاقتصاد الأزرق في ليبيا

اتفاق بين وزارة الثروة البحرية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لدفع الاقتصاد الأزرق في ليبيا

ليبيا – أكد تقرير ميداني نشره برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إبرام مذكرة تفاهم مع وزارة الثروة البحرية بحكومة الدبيبة، بهدف النهوض بالاقتصاد الأزرق في ليبيا عبر تعزيز الحوكمة، ودعم سبل العيش المستدامة، والإدارة الرشيدة للموارد البحرية.

تعاون لتطوير الاستراتيجية الوطنية وتعزيز القدرات

وبحسب التقرير الذي تابعته صحيفة المرصد، تضع مذكرة التفاهم إطارًا للتعاون في مجالات حيوية تشمل تطوير الاستراتيجية الوطنية للاقتصاد الأزرق، وتعزيز القدرات المؤسسية، إلى جانب النهوض بقطاع تربية الأحياء المائية، وحماية النظم البيئية البحرية، وتطوير أنظمة البحث والبيانات البحرية.

رهان على الساحل الليبي لتنويع الاقتصاد

وأوضح التقرير أن ليبيا تتمتع بساحل ممتد على البحر الأبيض المتوسط وموقع استراتيجي يؤهلها لتنويع اقتصادها من خلال الاستخدام المستدام للثروات البحرية، مشيرًا إلى أن استثمار هذه الإمكانات من شأنه الإسهام في خلق فرص العمل، وتعزيز الأمن الغذائي، ودعم المرونة البيئية، وتقليل الاعتماد على القطاعات التقليدية.

استكمال لتعاون سابق بدعم إيطالي

وأشار التقرير إلى أن هذه الشراكة تأتي استكمالًا للتعاون المستمر بين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والمؤسسات الوطنية، بدعم من الحكومة الإيطالية، لدفع أجندة الاقتصاد الأزرق في ليبيا، ومساعدة البلاد على تحويل أولوياتها السياساتية إلى برامج قابلة للاستثمار، وتقوية المؤسسات، وفتح آفاق لفرص اقتصادية مستدامة، مع الحفاظ على البيئة البحرية.

أنشطة سابقة مهدت للاستراتيجية الوطنية

وأضاف التقرير أن عام 2025 شهد تقديم دعم لوزارة الاقتصاد والتجارة بحكومة الدبيبة، وللجنة الوطنية للاقتصاد الأزرق، من خلال سلسلة أنشطة شملت ورشة عمل وطنية ضمت أصحاب مصلحة من مختلف القطاعات، وأسهمت في تحديد الأولويات والفرص والتحديات، ووضع الأساس لأول استراتيجية وطنية للاقتصاد الأزرق في ليبيا.

وزارة الثروة البحرية: الاتفاق خطوة نحو تنويع الاقتصاد

ونقل التقرير عن وزير الثروة البحرية في حكومة الدبيبة عادل سلطان قوله، خلال مراسم توقيع مذكرة التفاهم، إن هذه الاتفاقية تمثل خطوة مهمة في تعزيز الإدارة المستدامة للثروات البحرية في ليبيا، بما يتماشى مع الأولويات الوطنية المتمثلة في تنويع الاقتصاد، وتحقيق الأمن الغذائي، وحماية البيئة.

وأضاف سلطان أن الاتفاقية تعكس التزام الوزارة بتحديث القطاع، وتحسين الحوكمة، وخلق فرص جديدة للتنمية الاقتصادية المحلية، مشيرًا إلى أن الهدف من هذه الشراكة هو ترجمة رؤية الاقتصاد الأزرق إلى برامج ملموسة تعود بالنفع على الاقتصاد الليبي والمجتمعات الساحلية.

الأمم المتحدة: الاقتصاد الأزرق مسار للنمو المستقبلي

ومن جانبها، قالت الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في ليبيا صوفي كيمخدزه إن ركيزة النمو المستقبلي للبلاد تكمن في مدى فاعلية إدارتها واستثمارها للثروات الطبيعية بما يضمن استدامتها للأجيال القادمة، مؤكدة أن الاقتصاد الأزرق يوفر مسارًا لتنويع الاقتصاد مع حماية النظم البيئية البحرية.

وأضافت كيمخدزه أن هذا المسار من شأنه أيضًا خلق فرص جديدة للمجتمعات على طول الساحل، معتبرة أن هذه الشراكة تعكس التزامًا مشتركًا بالانتقال من مرحلة الاستراتيجية إلى التنفيذ، استنادًا إلى الأسس التي جرى وضعها مسبقًا مع الشركاء الوطنيين.

دعم فني لتطوير الحوكمة والبحث العلمي

وبيّن التقرير أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي سيقدم، بموجب هذه المذكرة، دعمًا فنيًا لتعزيز التخطيط والحوكمة في قطاع الثروة البحرية، ورفع الكفاءات المؤسسية، ودعم تطوير سلاسل القيمة المستدامة، بما في ذلك تربية الأحياء المائية، وتشجيع الحلول القائمة على الطبيعة.

كما يشمل الدعم تعزيز البحث العلمي وأنظمة البيانات، بما يدعم اتخاذ القرار المبني على الأدلة، ويسهم في تفعيل الاقتصاد الأزرق في ليبيا، وتسريع الانتقال نحو نموذج اقتصادي أكثر تنوعًا ومرونة واستدامة.

Shares