خوري: المجموعة المصغرة ليست بديلًا عن المجلسين وهدفها تسهيل التوافق حول الانتخابات
ليبيا – أوضحت رئيسة البعثة الأممية في ليبيا، ستيفاني خوري، أن الفكرة وراء المجموعة المصغرة لا تقتصر على السلطة التنفيذية، بل تهدف إلى فهم العوائق التي تعرقل التطبيق والاتفاق بين مجلسي النواب والدولة، مؤكدة أن الهدف ليس جعل كل شيء “مصغرًا”، بل تسهيل الوصول إلى اتفاق حول الانتخابات.
عمل تحضيري دون اجتماعات رسمية
وأكدت خوري، في لقاء خاص مع قناة “ليبيا الأحرار” التي تبث من تركيا وتابعته صحيفة المرصد، وجود تمثيل للقيادة العامة والحكومة والمجلسين في المجموعة، مشيرة إلى أن العمل الحالي لا يزال “عملًا تحضيريًا”، ولم يعقد أي اجتماع رسمي بعد.
وأوضحت أن التواصل يتم حاليًا عبر الهاتف ومن خلال فرق البعثة في طرابلس وبنغازي، لافتة إلى أن تقييم المرحلة المقبلة سيكون مرتبطًا بمدى تقدم هذه المجموعة في الإحاطة القادمة.
التمسك بخارطة الطريق الأممية
وشددت خوري على التمسك بخارطة الطريق المقدمة إلى مجلس الأمن منذ شهر أغسطس الماضي، موضحة أن التنسيق يتم مع أعضاء مجلس الأمن الـ15، بما في ذلك الولايات المتحدة، لدعم مهمة البعثة وتفويضها.
وأكدت أن تركيزها الكامل ينصب على مسؤولية البعثة أمام مجلس الأمن والشعب الليبي في تنفيذ هذه الخطة، مشيرة إلى أن الهدف هو الوصول إلى الانتخابات عبر الخطوات الواردة في خارطة الطريق.
أسباب تشكيل المجموعة المصغرة
وقالت خوري إن خارطة الطريق تضمنت خطوتين أساسيتين، الأولى تشكيل المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، والثانية التركيز على تعديل بعض بنود القوانين الانتخابية لتسهيل إجراء الانتخابات.
وأضافت أن تقدمًا حصل خلال الأشهر الثمانية الماضية، لكنه لم يكن كافيًا، مشيرة إلى أن ملف المناصب السيادية، ومن بينها المفوضية، شهد اتفاقًا لم يطبق لاحقًا لأسباب مختلفة.
كما أوضحت أن لجنة 6+6، التي كانت الأساس في إعداد القوانين الانتخابية عام 2023، لم تستكمل مسارها بالشكل المطلوب، إذ إن أعضاء مجلس النواب جاهزون، بينما ما زال هناك نزاع حول أعضاء مجلس الدولة.
توضيح بشأن الأطراف المعنية
وبشأن الأطراف المعنية بالمجموعة المصغرة، قالت خوري إن هناك تمثيلًا للقيادة العامة والحكومة والمجلسين، إلى جانب آخرين، موضحة أن الهدف هو فهم الأسباب التي تعرقل التطبيق، مع التأكيد أن أي تعديلات قانونية يجب أن تعود إلى المسار القانوني ودور المجلسين.
ورفضت الجزم بتسمية “4+4″، مؤكدة أن الأمر يتعلق بعملية تبدأ من أساس فهم المشكلات التي عرقلت التقدم، وليس بجعل كل شيء في صيغة مصغرة.
ردود الفعل والاعتراضات
وعن ردود الفعل الرافضة من المجلس الرئاسي والمجلس الأعلى للدولة، قالت خوري إن البعثة تحاول توضيح ما حدث في هذه الاجتماعات، مشيرة إلى أن المسؤولية أمام مجلس الأمن وبدعم من الشعب الليبي تتعلق بتقدم العملية السياسية، وليس بالتحرك ضد أي طرف.
وأضافت أن الممثلة الخاصة كانت قد أعلنت قبل أربعة أشهر إمكانية البدء في مجموعة مصغرة إذا لم يتحقق تقدم، مؤكدة أن التقدم الحقيقي أو الفعلي لم يحدث، وأن البعثة لاحظت وجود أمور تعرقل المسار.
المبادرة الأمريكية وخارطة الطريق
وبشأن المبادرة الأمريكية، أكدت خوري أن البعثة تركز على خارطة الطريق الأممية التي قدمت لمجلس الأمن منذ أغسطس، مشيرة إلى أن التواصل قائم مع جميع أعضاء مجلس الأمن الـ15، والولايات المتحدة جزء من هذا المجلس.
وقالت إن التركيز ينصب على دعم خارطة الطريق للأمم المتحدة، ودعم الليبيين لإجراء الانتخابات، وتطوير المؤسسات والإصلاحات الاقتصادية وغيرها، مؤكدة أنها تركز فقط على مسؤولية البعثة أمام مجلس الأمن والشعب الليبي.
الحوار المهيكل ومخرجاته
وأشارت خوري إلى أن الحوار المهيكل يهدف إلى تحديد رؤية وطنية لليبيا، من خلال 120 خبيرًا يجتمعون ضمن 4 مسارات تشمل الاقتصاد والحوكمة والأمن والمصالحة الوطنية وحقوق الإنسان.
وأوضحت أن البعثة لا تملك، ولا المشاركون الـ120، سلطة فرض أي مخرجات، مشيرة إلى أن تقريرًا نهائيًا بالتوصيات سيصدر في شهري مايو ويونيو، ليُناقشه الشعب الليبي ويحدد مدى فائدته وأولوياته.
دعم دولي وإقليمي
وأكدت خوري أن كثيرًا من الدول في مجلس الأمن والإقليم تدعم البعثة وخارطة الطريق، معتبرة أن الأهم هو توحيد مواقف الدول بما يزيد الدعم لليبيا.
وشددت على أن البعثة موجودة للمساعدة في خروج ليبيا من المرحلة الانتقالية ودعم التقدم في العملية السياسية.

