تقرير يحذر من تحديات تواجه النهر الصناعي مع تراجع الصيانة منذ 2011

تقرير برازيلي: النهر الصناعي في ليبيا أعجوبة هندسية تمولها عائدات النفط وتواجه تحديات الصيانة

ليبيا – سلط تقرير تحليلي نشره موقع أخبار “كليك أويل آند غاز” البرازيلي الناطق بالإنجليزية الضوء على الأهمية الاستراتيجية لمشروع النهر الصناعي في ليبيا، باعتباره أحد أكبر المشاريع المائية التي نفذها الإنسان في العالم.

أعجوبة هندسية في الصحراء

ونقل التقرير، الذي تابعت وترجمت صحيفة المرصد أهم ما ورد فيه من آراء تحليلية، عن موسوعة “بريتانيكا” تأكيدها أن العقيد الراحل معمر القذافي بنى في أوائل ثمانينيات القرن الماضي ما وُصف بأنه أعجوبة الدنيا الثامنة، في إشارة إلى مشروع النهر الصناعي، أكبر مشروع ري بناه الإنسان في العالم.

ووفقًا للتقرير، يمتد المشروع عبر 4 آلاف كيلومتر من الأنابيب العملاقة المدفونة تحت الصحراء الكبرى، والمخصصة لضخ المياه العذبة الأحفورية التي تعود إلى أمطار هطلت قبل 40 ألف عام، وتجمعت في طبقات جوفية عميقة داخل الحجر الرملي النوبي خلال العصر الجليدي الأخير.

مياه جوفية تصل إلى المدن الساحلية

وأوضح التقرير أن عملية الضخ تمتد من المناطق الصحراوية إلى المدن الساحلية حيث يعيش الملايين، مبينًا أن سكان ليبيا يشربون مياه أمطار هطلت في عصور سحيقة، عندما كان البشر لا يزالون يعيشون على كوكب الأرض على شكل إنسان “نياندرتال”، وفق وصف التقرير.

وأكد أن الأرقام تجعل من النهر الصناعي مشروعًا فريدًا من نوعه في الهندسة الحديثة، مشيرًا إلى أن التباين بين الرمال والنباتات يظهر أثر المشروع على المناطق المروية في الصحراء الليبية.

تمويل من دون قروض دولية

وأضاف التقرير أن الأمر الأكثر إثارة للإعجاب يتمثل في أن ليبيا مولت هذا المشروع من دون قروض دولية، إذ جاءت الأموال بالكامل من عائداتها النفطية.

وتابع أن خزان الحجر الرملي النوبي يعد واحدًا من أكبر خزانات المياه الجوفية في العالم، ويمتد تحت 4 دول هي ليبيا ومصر وتشاد والسودان، قبل أن تتدفق المياه عبر الأنابيب لاحقًا إلى المدن.

تحذيرات من النضوب وتراجع الصيانة

وبحسب التقرير، قدر العلماء أن المياه قد تدوم ما بين 60 و100 عام بالمعدل الحالي للاستخراج، غير أن باحثين حذروا من أن النضوب قد يكون أسرع إذا زادت الدول المجاورة من عمليات استخراج المياه.

وأشار التقرير إلى أن ما يثير القلق أيضًا هو غياب الاستثمار في الصيانة منذ عام 2011، موضحًا أن النظام صُمم ليعمل لعقود، لكنه يتطلب عناية مستمرة في أعمال العزل والمضخات والآبار.

ترجمة المرصد – خاص

Shares