غيث: السوق الموازية للعملات الأجنبية يصعب ضبطها أو التنبؤ باتجاهاتها

غيث: توفير الدولار نقدًا قد يحد من ارتفاعه لكنه لا يمثل حلًا جذريًا للأزمة

ليبيا – قال عضو مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي السابق مراجع غيث إن توفير الدولار نقدًا قد يحد من ارتفاع سعره في السوق الموازية، غير أن ذلك يظل مرتبطًا بقدرة المصرف على الاستمرار في هذه السياسة.

صعوبة تقدير الطلب في السوق الموازية

وأضاف غيث، في تصريحات خاصة لوكالة “سبوتنيك”، أن السوق الموازية يصعب تحديد حجم الطلب فيها، نظرًا لتعدد الفئات التي تطلب الدولار وعدم ظهورها بشكل واضح.

وأوضح أنه يمكن تقدير طلب التجار إلى حد كبير من خلال معرفة طبيعة وارداتهم وحجمها، استنادًا إلى بيانات السنوات السابقة مع احتساب نسبة زيادة تقديرية، بما يتيح الوصول إلى تقدير تقريبي لحجم الطلب.

فئات غير معروفة واقتصاد ظل

وأكد غيث أن السوق الموازية تختلف تمامًا، إذ تضم فئات غير معروفة مثل المضاربين وبعض المتعاملين في اقتصاد الظل، بما في ذلك المهربون وتجار العملة، وهو ما يجعل من المستحيل ضبط سلوكها أو التنبؤ باتجاهاتها.

ضخ الدولار ليس ضمانًا لانخفاض السعر

وأشار إلى أن ضخ الدولار نقدًا لا يعني بالضرورة انخفاض سعره، إذ قد لا يتأثر السعر رغم زيادة المعروض، كما قد ينخفض في أوقات أخرى دون تدخل مباشر.

حلول مؤقتة لا تعالج الأزمة

وبيّن غيث أن هذه الإجراءات تظل حلولًا مؤقتة ولا تمثل معالجة جذرية للأزمة، مشددًا على ضرورة تبني إصلاح شامل يشمل السياسات التجارية والنقدية والمالية، إلى جانب إعادة بناء المؤسسات على أسس من الحوكمة الرشيدة والشفافية والمساءلة.

غياب العمل المؤسسي

وفي الختام، أكد غيث أن غياب العمل المؤسسي والاعتماد على الاجتهادات الشخصية يجعل من هذه الإجراءات مجرد مسكنات مؤقتة قد تفقد فعاليتها مع مرور الوقت.

Shares