تقريران أوروبيان: إيطاليا وليبيا تتجهان لتسريع مشاريع الغاز وسط ضغوط أسواق الطاقة
ليبيا – تناول تقريران تحليليان نشرهما موقع أخبار “ديكود 39” الإيطالي الناطق بالإنجليزية وصحيفة “بولوتيكو” الأوروبية، تسريع إيطاليا وليبيا تنفيذ مشاريع الغاز المشتركة.
تعزيز أمن الغاز في المتوسط
وأكد التقريران، اللذان تابعتهما وترجمت أهم ما ورد فيهما من رؤى تحليلية صحيفة المرصد، أن البلدين يتجهان نحو تسريع مشاريع الطاقة المشتركة، في إطار سعي روما لتعزيز أمن الغاز في البحر الأبيض المتوسط، وسط حالة من التقلب في الأسواق الإقليمية وتزايد الضغوط على خطوط الإمداد العالمية.
وأضاف التقريران أن ليبيا لا تزال موردًا استراتيجيًا للغاز إلى إيطاليا عبر خط أنابيب “غرين ستريم” الرابط بين مليتة وصقلية، مؤكدين أن روما تسعى إلى إقامة شراكات طاقة أكثر استقرارًا في البحر الأبيض المتوسط، وسط حالة من عدم اليقين التي تخيم على أسواق الطاقة العالمية.
أهمية الموردين القريبين
وتحدث التقريران عن تزايد المخاوف بشأن الأمن البحري والتوترات المؤثرة على طرق مثل مضيق هرمز، ما يزيد من أهمية الموردين القريبين، مشيرين إلى توسيع “إيني” نطاق أعمالها طويلة الأجل في ليبيا بمشاريع تقدر قيمتها بنحو 10 مليارات دولار، لتصبح الطاقة ركيزة أساسية للعلاقات بين روما وطرابلس.
وبيّن التقريران أن المسؤولين الإيطاليين والليبيين ركزوا في محادثاتهم على أمن الإمدادات وضرورة تعزيز تنويع مصادر الطاقة في ظل تحولات الأسواق الإقليمية والدولية، فيما تراجعت صادرات الغاز الليبي إلى إيطاليا خلال السنوات الأخيرة نتيجة ارتفاع الطلب المحلي في ليبيا.
قيود البنية التحتية
وأضاف التقريران أن قيودًا مفروضة على البنية التحتية تؤثر على قطاع الطاقة في ليبيا مثلت سببًا إضافيًا لهذا التراجع، لتمثل المشاريع الموسعة بالنسبة إلى ليبيا فرصة لاستقرار الإنتاج وجذب الاستثمارات الأجنبية لمحور مهم يعاني من قيود البنية التحتية المتقادمة وضغوط الطلب المحلي.
وتحدث التقريران عن سؤال محوري يتعلق بقدرة ليبيا على تحويل التزامات الاستثمار الجديدة إلى نمو إنتاجي مستدام، رغم معوقات البنية التحتية وعدم الاستقرار الإقليمي الأوسع، ما يعني أن إحراز مزيد من التقدم في المشاريع التي تقودها “إيني” سيشكل على الأرجح مؤشرًا رئيسيًا على متانة الشراكة الطاقية بين إيطاليا وليبيا.
مشاريع لتحديث البنية التحتية
ونقل التقريران عن عضو مجلس الشيوخ الإيطالي كلاوديو بورغي قوله إن هناك بالفعل مشروعين رئيسيين لتحديث البنية التحتية بقيادة “إيني”، ومن المتوقع إنجازهما هذا العام، ولديهما القدرة على تحسين تدفقات الغاز عبر خط “غرين ستريم” خلال أشهر.
وأضاف بورغي أن ذلك يتم جزئيًا عن طريق الحد من حرق الغاز الطبيعي غير المستخدم أثناء عملية الاستخراج والإنتاج، موضحًا أن هذا ممكن من دون خفض الإنتاج الموجه إلى السوق المحلية الليبية التي تعتمد على الغاز، ومشيرًا إلى أن هناك فرقًا بين المراقبة وبين امتلاك رؤية واضحة بأن هذا المجال قد يكون واعدًا للاستثمار.
تحذير من المبالغة في النتائج قصيرة الأجل
من جانبه، قال النائب عن الحزب الديمقراطي المعارض إيتوري روساتو إن زيادة الإنتاج بشكل مستدام تتطلب استثمارات على مدى سنوات عديدة، مع ضرورة الاستثمار الموازي في مصادر الطاقة المتجددة، لتجنب استهلاك الإنتاج الإضافي بالكامل عبر الاستهلاك المحلي.
وأضاف روساتو أن السلطات الليبية متحمسة لفكرة زيادة إنتاج “غرين ستريم”، وأن الحكومة الإيطالية تدرك محدودية الإمكانات قصيرة الأجل لتحديثات البنية التحتية التي تروج لها “إيني”، داعيًا إلى عدم الاعتقاد بأنها ستحدث آثارًا إيجابية على المدى القصير.
ترجمة المرصد – خاص

