خبير: أضاحي العيد تنعش اقتصاد البلدان الإسلامية

المغرب – أوضح الخبير الاقتصادي عبد السلام بلاجي، إن أضحية العيد تساهم في تحريك اقتصاد الدول الإسلامية، عبر إعادة توزيع الدخل بين فئات المجتمع ومناطق كل بلد.

وقال بلاجي يحرص الكثير من المسلمين على شراء أضاحي مع اقتراب عيد الأضحى في العاشر من ذي الحجة الموافق الأربعاء 27 مايو/ أيار الجاري.

ويشكل عيد الأضحى مناسبة لارتفاع حجم معاملات مراكز التسوق والمطاعم والسفر، فضلا عن انتعاش تجارة الجلود وقطاعات أخرى كثيرة.

وفي العام 2025 بلغ عدد الأضاحي في الدول الإسلامية نحو 50 مليون أضحية، حسب إحصاءات مؤسسات رسمية وتقارير إعلامية.

وتصدرت بنغلاديش هذه الدول بنحو 13 مليون رأس أضحية، وباكستان 6.8 ملايين، والمغرب 5 ملايين، وتركيا وإندونيسيا 3.5 ملايين لكل منهما، والجزائر 3 ملايين، ومصر مليونان، والسعودية ونيجريا 1.5 مليون لكل منهما.

وكذلك إيران 1.2 مليون، والعراق مليون، وتونس 900 ألف، والسودان 800 ألف، وليبيا 500 ألف، بالإضافة إلى أرقام متفاوتة في باقي الدول الإسلامية الأخرى.

ومع هذا الزخم، يفيد بلاجي بأن “الأضحية تساعد كثيرا في تحريك اقتصاد البلدان الإسلامية، ويمكن أن نتحدث عن اقتصاد عيد الأضحى على غرار اقتصادات قطاعية أخرى”.

ويذكر أن عيد الأضحى يساهم في إعادة توزيع الدخل بين فئات المجتمع ومناطق البلاد، عبر “انتقال الأموال من أيدي المضحين إلى أيدي مربي الأغنام في مختلف المناطق”.

ويتابع: “هذا الأمر يساهم في أن يكون لدى مربي الأغنام، أو الكسابة كما يُسمون في المغرب، أموالا جديدة ومدخرات جديدة”.

ويرى بلاجي أن هذه الأموال “تمكنهم من اقتناء قطيع جديد وإعداده للسوق، سواء تعلق الأمر بعيد الأضحى أو بغيره من المناسبات، كالأعياد والحفلات”.

ويوضح بلاجي أن “بعض الدول الإسلامية تحقق اكتفاء ذاتي (من الأضاحي)، وأخرى لم تصل إلى ذلك”.

ويردف أن المغرب مثلا استطاع تحقيق اكتفاء ذاتي هذه السنة، مقارنة مع السنوات الماضية حين كان الجفاف يضرب البلاد، مما انعكس سلبا على القطيع.

ويتوفر المغرب، وفقا لوزارة الفلاحة، في العام 2026 على نحو 9 ملايين رأس من الأغنام من إجمالي 33 مليون رأس في البلاد، في حين يراوح الطلب بين 6 و7 ملايين.

ومن بين الدول الإسلامية التي حققت اكتفاء ذاتيا من الأضاحي بنغلاديش وباكستان والسودان والصومال والمغرب وتونس وتركيا وإندونيسيا.

في حين تستورد دول أخرى بينها مصر وليبيا والعراق والسعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين، وكذلك الجزائر التي استوردت 17 بالمئة من احتياجاتها العامين الحالي والماضي بعدما كانت تكتفي ذاتيا.

وبخصوص الدول المصدرة للأضاحي توجد دول إسلامية مثل السودان والصومال، وغربية مثل أستراليا ورومانيا وإسبانيا وفرنسا.

بلاجي يشدد على أن عيد الأضحى يحرك العجلة الاقتصادية، عبر أنشطة موازية للأضحية.

ويبيَّن أنه خلال هذه المناسبة تنشط حرف وقطاعات عدة، مثل التوابل والفواكه الجافة وبعض أنواع الخضر والمنتجات الغذائية والسكاكين وأدوات الذبح، فضلا عن الجزارين الذين يذبحون الأضاحي.

ويتابع: “هناك اقتصاد متكامل يرتبط بهذه المناسبة، يشمل النقل والتجارة ومعدي الأسواق وخدمة الأسواق، وغير ذلك من المهن والأنشطة”.

و”يمكن التحدث عن اقتصاد الأضحى، في ظل انعكاس هذه الشعيرة وتأثيرها المباشر على الاقتصاد والحركة التجارية ومختلف الحرف الموازية التي تنشط خلال المناسبة”، حسب بلاجي.

كما يشدد على أن الأعداد الضخمة من الأضاحي التي يتم ذبحها “ينبغي الاستفادة منها اقتصاديا، سواء من الجلود أو اللحوم”.

ويدعو الخبير إلى القيام بالمزيد من الدراسات والبحث الميداني لفهم الآثار الاقتصادية والاجتماعية لذبح الأضاحي بشكل أدق.

 

الأناضول

Shares