القاهرة – بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام التطورات في لبنان، وجدد دعوته إلى انسحاب إسرائيل من البلد العربي.
وقالت الخارجية المصرية في بيان الأحد إن عبد العاطي أجرى اتصالا هاتفيا بسلام مساء السبت، للتشاور حول التطورات التي يشهدها لبنان.
وأضافت أن عبد العاطي أكد “تضامن مصر الكامل مع لبنان في مواجهة التحديات الدقيقة الراهنة”.
وبقصف دموي للبنان، تخرق إسرائيل يوميا اتفاق وقف إطلاق النار الهش المعلن في 17 أبريل/ نيسان الماضي والممدد حتى مطلع يوليو/ تموز المقبل.
ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي، تشن إسرائيل عدوانا موسعا على لبنان خلّف 3 آلاف و355 قتيلا و10 آلاف و95 جريحا، بالإضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفق أحدث المعطيات الرسمية.
ومن المقرر أن تُستأنف الثلاثاء في واشنطن مفاوضات بين بيروت وتل أبيب، فيما اعتبر رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام امس السبت أن التفاوض مع إسرائيل هو الخيار “الأقل كلفة” على بلاده.
وشدد عبد العاطي على موقف مصر الداعي إلى انسحاب إسرائيل الكامل من كافة الأراضي اللبنانية.
وصباح الأحد، كشف الجيش الإسرائيلي أنه بدأ قبل أيام عملية عسكرية تستهدف احتلال مرتفعات شبعا ومنطقة وادي السلوقي، وتوغل قواته إلى شمال نهر الليطاني في جنوبي لبنان.
وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأحد، توسيع التوغل البري في لبنان، واحتلال قلعة الشقيف الاستراتيجية.
عبد العاطي شدد على أن المساس بسيادة لبنان ووحدة وسلامة أراضيه يمثل “خرقا صارخا” لقواعد القانون الدولي وقرار مجلس الأمن 1701، الداعي إلى وقف الأعمال العدائية بين “حزب الله” وإسرائيل على أساس إنشاء منطقة عازلة.
وأكد على أهمية دعم مؤسسات الدولة اللبنانية، لاسيما الجيش، لتمكينها من الاضطلاع بمسؤولياتها في بسط سلطتها وسيادتها على كامل التراب الوطني.
وشدد على ضرورة تحقيق حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية، “باعتبار ذلك الركيزة الأساسية لحفظ أمن واستقرار لبنان، ومساندة خيار الدولة وصون مقدرات الشعب اللبناني”.
وتنفذ الحكومة اللبنانية خطة لحصر السلاح، بما فيه سلاح الفصائل اللبنانية بيد الدولة، بينما يتمسك الحزب بسلاحه، ويشدد على أنه حركة مقاومة للاحتلال الإسرائيلي.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى منذ الحرب السابقة بين 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة أكثر من 10 كلم من الحدود الجنوبية.
الأناضول
