القاهرة – أعتمد مجلس جامعة الدول العربية، امس الاثنين، وزير الخارجية المصري الأسبق نبيل فهمي أمينا عاما للجامعة لمدة 5 سنوات خلفا لأحمد أبو الغيط الذي تنتهي فترته في 30 يونيو/ حزيران الجاري.
وقالت الخارجية المصرية، في بيان، إن “مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، اعتمد بتفويض من القادة العرب، خلال دورته العادية المستأنفة الـ165 المنعقدة امس الاثنين، في العاصمة الأردنية عمّان، قرار تعيين نبيل فهمي بالإجماع أمينا عاما لجامعة الدول العربية، لمدة 5 سنوات اعتبارا من الأول من يوليو/ تموز 2026”.
ورحبت الخارجية بتعيين فهمي، متمنية له التوفيق في أداء منصبه الجديد “بما يسهم في مزيد من تعزيز العمل العربي المشترك، وتطوير آليات التنسيق والتعاون العربي”.
ويأتي هذا الاختيار بحسب البيان المصري “تقديرا للدور الهام الذي تضطلع به مصر تحت قيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي علي المستوى العربي والعلاقات الأخوية المتميزة التي تربطها بشقيقاتها من الدول العربية”.
وسيكون نبيل فهمي هو الأمين العام التاسع للجامعة العربية منذ تأسيسها عام 1945، والثامن المختار من مصر مع استثناء فترة واحدة مع نقل المقر من القاهرة إلى تونس عام 1979، عقب توقيع الرئيس المصري الأسبق أنور السادات معاهدة السلام مع إسرائيل.
ويعد فهمي من أبرز الدبلوماسيين المصريين الذين لعبوا أدوارا مؤثرة في السياسة الخارجية المصرية والعربية على مدار أكثر من أربعة عقود، حيث جمع بين العمل الدبلوماسي والخبرة الأكاديمية والمشاركة في إدارة ملفات إقليمية ودولية معقدة.

ولد نبيل فهمي عام 1951 وينتمي إلى أسرة دبلوماسية عريقة؛ فهو نجل الدبلوماسي المصري البارز إسماعيل فهمي، الذي شغل منصب وزير الخارجية المصري في سبعينيات القرن الماضي.
التحق فهمي بالسلك الدبلوماسي المصري عام 1974، وتدرج في العديد من المناصب داخل وزارة الخارجية المصرية، حيث عمل في بعثات مصر الدبلوماسية لدى الأمم المتحدة وفي عدد من العواصم المهمة، قبل أن يتولى مناصب قيادية بارزة.
وخلال مسيرته المهنية شغل منصب سفير مصر لدى الولايات المتحدة بين عامي 2008 و2012، وهي واحدة من أهم المحطات في تاريخه الدبلوماسي، حيث تولى إدارة العلاقات المصرية الأمريكية خلال فترة شهدت تطورات سياسية إقليمية ودولية متسارعة.
كما تولى منصب وزير الخارجية المصري في الفترة بين عامي 2013 و2014، وقاد الدبلوماسية المصرية خلال مرحلة دقيقة من تاريخ البلاد، وعمل على إعادة تنشيط الحضور المصري في المحافل الإقليمية والدولية وتعزيز علاقاتها مع مختلف الشركاء الدوليين.

وإلى جانب عمله الدبلوماسي برز فهمي كأحد المتخصصين في قضايا الأمن الإقليمي ونزع السلاح والعلاقات الدولية، حيث تولى لاحقا إدارة عدد من المراكز والبرامج الأكاديمية المتخصصة في السياسة الدولية، وشارك في العديد من المؤتمرات والمنتديات العالمية المعنية بالأمن والاستقرار الإقليمي.
ويأتي اختيار نبيل فهمي أمينا عاما للجامعة العربية في مرحلة تشهد تحديات غير مسبوقة على الساحة العربية، تتصدرها الحرب الإسرائيلية على غزة، والتوترات الإقليمية المتصاعدة، والأزمات الممتدة في عدد من الدول العربية، فضلا عن الحاجة إلى تطوير آليات العمل العربي المشترك وتعزيز التكامل الاقتصادي والتنموي بين الدول الأعضاء.
المصدر: RT
