الصحة العالمية تطلق مشروع لدعم اللاجئين السودانيين في جنوب ليبيا

مشروع صحي جديد لدعم اللاجئين السودانيين والمجتمعات المضيفة في جنوب ليبيا

ليبيا – أكد تقرير إخباري إطلاق مشروع إنساني صحي جديد لسد الثغرات الحرجة في خدمات الرعاية الصحية والنفسية المقدمة إلى اللاجئين السودانيين والمجتمعات المضيفة الأكثر ضعفًا في جنوب ليبيا.

وأوضح التقرير، الذي نشرته منظمة الصحة العالمية وتابعته صحيفة المرصد، أن المشروع يمتد لمدة 8 أشهر تحت عنوان «الحد من معدلات الإصابة بالأمراض والوفيات بين اللاجئين السودانيين في ليبيا عبر زيادة فرص الحصول على الخدمات الصحية والنفسية الأساسية».

فرق طبية متنقلة في الكفرة والقطرون

ووفقًا للتقرير، يشمل المشروع، الممول من مكتب الحماية المدنية والمساعدات الإنسانية التابع للاتحاد الأوروبي، جنوب ليبيا، ولا سيما بلديتي الكفرة والقطرون، بهدف تمكين المستفيدين من الوصول إلى خدمات صحية منقذة للحياة، فيما ستعمل منظمة الصحة العالمية على نشر فرق طبية متنقلة متكاملة.

وأشار التقرير إلى أن هذه الفرق ستضم أطباء في اختصاصات الطب العام والنساء والأطفال والصحة النفسية والإصابات، إلى جانب عاملين صحيين مجتمعيين مدربين، لتقديم الخدمات الصحية الأساسية إلى اللاجئين المقيمين في المزارع النائية والمستوطنات العشوائية والمناطق التي يصعب الوصول إليها.

وأضاف أن العاملين الصحيين المجتمعيين سيتولون مهام المتابعة والتوعية الصحية والتواصل المجتمعي، فيما سيعمل المشروع على دعم مرافق طبية عامة مختارة لضمان حصول المصابين بحالات صحية خطيرة أو معقدة على الرعاية التخصصية والتشخيص وخدمات الإحالة عند الحاجة.

اهتمام بالنساء والأطفال والفئات الأكثر ضعفًا

وتابع التقرير أن المشروع سيولي اهتمامًا خاصًا للنساء والأطفال وذوي الإعاقة والمصابين بأمراض مزمنة وذوي القدرة المحدودة على الحركة.

ونقل التقرير عن رئيس بعثة منظمة الصحة العالمية في ليبيا أحمد زويتن قوله إن اللاجئين السودانيين في جنوب ليبيا لا يزالون يواجهون عقبات كبيرة في الحصول على حقهم الأساسي في خدمات الرعاية الصحية الضرورية، لا سيما في المناطق المحرومة.

وأضاف زويتن أن الشراكة مع مكتب المساعدات الإنسانية التابع للمفوضية الأوروبية تتجاوز توفير الأدوية، وتهدف أيضًا إلى استعادة كرامة الإنسان، مشيرًا إلى أن إرسال الفرق الطبية المتنقلة مباشرة إلى المزارع النائية والمستوطنات المعزولة يضمن عدم ترك أي شخص يعاني في عزلة.

تعزيز الاستجابة للطوارئ وتفشي الأمراض

وبيّن التقرير أن المشروع سيعمل كذلك على تعزيز قدرات السلطات الصحية المحلية وفرق الاستجابة في الخطوط الأمامية في مجالات التأهب للطوارئ، والكشف عن تفشي الأمراض، والوقاية من العدوى ومكافحتها، وإدارة الإصابات الجماعية، إلى جانب تقديم الإسعافات الأولية المنقذة للحياة.

وأوضح أن هذه الجهود تستهدف تعزيز مرونة النظام الصحي ورفع جاهزيته للاستجابة للزيادات المفاجئة في الاحتياجات الصحية وتفشي الأمراض وغيرها من حالات الطوارئ.

استمرار الاستجابة الصحية في الكفرة

وأكد التقرير أن المشروع الجديد يستند إلى استجابة منظمة الصحة العالمية الإنسانية الصحية المستمرة في بلدية الكفرة، حيث حافظت المنظمة على وجودها التشغيلي منذ يوليو 2024 لدعم الخدمات الطبية المتنقلة والتوعية المجتمعية وتنسيق الاستجابة الصحية الطارئة.

واختتم التقرير بالإشارة إلى أن المنظمة ستواصل العمل عن كثب مع السلطات الصحية الوطنية والمحلية والشركاء في المجال الإنساني وممثلي المجتمع، لضمان حصول اللاجئين والمجتمعات المضيفة في جنوب ليبيا على الرعاية الصحية بصورة منسقة وعادلة وكريمة.

Shares