بن شرادة: المبادرة الأمريكية فرصة أخيرة لتوحيد السلطة التنفيذية والذهاب للانتخابات

بن شرادة: مبادرة بولس تستهدف تطبيق خارطة الطريق على الأرض خلال شهرين

ليبيا – رأى عضو مجلس الدولة سعد بن شرادة أن مبادرة مسعد بولس لم تأتِ بنقاط جديدة، وإنما ترتكز على الخطوات التي جرى اعتمادها في أغسطس 2025 داخل مجلس الأمن، والمتعلقة بالمفوضية العليا للانتخابات والإطار التشريعي وقانون الانتخابات والسلطة التنفيذية.

مبادرة للتطبيق على الأرض

بن شرادة، وفي تصريح عبر برنامج “الأسئلة الستة” الذي يذاع على قناة “ليبيا الحدث” وتابعته صحيفة المرصد، قال إن الاسم الحقيقي لمبادرة بولس هو “مبادرة التطبيق على الأرض”، موضحًا أن مخرجات الحوار المهيكل وخارطة الطريق تصب في الاتجاه نفسه.

وأضاف أن عجز الأجسام المكلفة عن تنفيذ خارطة الطريق التي أُقرت عام 2025 واعتمدها مجلس الأمن أدى إلى ظهور مبادرة بولس بهدف نقل تلك الخطوات إلى حيز التنفيذ.

ثلاثة محاور رئيسية

واعتبر بن شرادة أن التضليل الذي رافق المبادرة أسهم في إرباك المشهد، مؤكدًا أنها لا تخرج عن 3 محاور أساسية، وأن هدفها يتمثل في التطبيق العملي، بدليل توجه بولس إلى الجهات التنفيذية لدفعها نحو تنفيذ هذه الخطوات.

وأوضح أن المبادرة ستستند إلى توصيات الحوار المهيكل، التي تركز بعد استكمال ترتيبات المفوضية وقانون الانتخابات على التوجه إلى تشكيل لجنة حوار تشارك فيها مختلف الأطراف، على غرار لجنة الـ75 التي أفضت إلى تشكيل حكومة الوحدة.

إشراك القوى الفاعلة

وأشار إلى أن ليبيا تعيش في ظل انقسام بين حكومة تحظى باعتراف مجلس النواب وأخرى معترف بها دوليًا، معتبرًا أن نجاح المبادرة يظل مرتبطًا بمشاركة الليبيين والدول المتداخلة في الملف الليبي، إلى جانب إشراك القوى الفاعلة على الأرض.

ورأى أن توافق الأطراف المحلية المؤثرة مع الدول المنخرطة في الشأن الليبي من شأنه أن يوفر قوة حقيقية للتنفيذ، ويمهد لتوحيد السلطة التنفيذية، قبل الانتقال إلى الاستحقاقات الرئاسية والبرلمانية والدستورية.

آلية التنفيذ أولًا

وأكد بن شرادة أن الخطوة الأساسية تتمثل في تحديد آلية التطبيق، موضحًا أنه إذا جرى اعتماد المسار المنصوص عليه في المادة 64 وتشكيل لجنة الحوار، فإن المبادرة تكون قد دخلت حيز التنفيذ، وتصبح مخرجاتها محل توافق بين الأطراف المشاركة.

نتائج متوقعة خلال شهرين

وأضاف أن هناك جدية وتجاوبًا من الأطراف الفاعلة تجاه تنفيذ المبادرة، مرجحًا ظهور نتائج على الأرض خلال شهرين على الأكثر.

وأوضح أن أي مبادرة ستواجه معارضة، لكن إذا كانت غالبية الأطراف مؤيدة لها فلن يكون تأثير المعارضين كبيرًا، متوقعًا عدم وجود معارضة خارجية بارزة، خصوصًا بعد التحركات والزيارات الأخيرة بين أنقرة والقاهرة، التي قال إنها تعكس وجود شبه توافق على المبادرة.

تبدد المخاوف تدريجيًا

واعتبر أن معظم المخاوف في الداخل ناتجة عن غموض المبادرة والتضليل الذي صاحبها، مشيرًا إلى أن تقدمها على المستويين المحلي والدولي سيجعل ملامحها أكثر وضوحًا، وقد يدفع نسبة كبيرة من المعارضين إلى إعادة النظر في مواقفهم والانضمام إلى المؤيدين.

وأضاف أن المبادرة باتت أكثر وضوحًا وترتكز على 3 نقاط رئيسية، لافتًا إلى أن أبرز المخاوف كان مرتبطًا بملف السلطة التنفيذية، قبل أن يتضح أن معالجته ستتم بمشاركة مختلف الأطراف الليبية.

الفرصة الأخيرة

واختتم بن شرادة بالتأكيد على أن المبادرة تمثل، في تقديره، الفرصة الأخيرة لتوحيد السلطة التنفيذية والانتقال إلى انتخابات عامة.