تجربة أنغولا قد تساعد ليبيا على إصلاح قطاع النفط

تقرير: تجربة أنغولا قد تساعد ليبيا على إصلاح قطاع النفط وجذب الاستثمارات

ليبيا – طرح تقرير تحليلي نشرته “غرفة الطاقة الإفريقية”، التي تتخذ من جنوب إفريقيا مقرًا لها، تساؤلات بشأن إمكانية استفادة ليبيا من تجربة أنغولا في إصلاح قطاع النفط، خصوصًا بعد بلوغ إنتاجها نحو مليون ونصف المليون برميل يوميًا، وهو أعلى مستوى منذ أكثر من عقد، وسط مساعٍ للحفاظ على الزخم التشغيلي وجذب رؤوس الأموال طويلة الأجل.

الاستفادة من التجربة الأنغولية

وأوضح التقرير، الذي تابعته وترجمت أهم ما ورد فيه من رؤى تحليلية صحيفة المرصد، أن التجربة الأنغولية قد تعين ليبيا خلال انتقالها إلى المرحلة التالية من نمو قطاعها النفطي، لا سيما بعد الانتعاش التشغيلي الملحوظ في أنشطة التنقيب والإنتاج.

وأشار إلى أن ليبيا تجاهد للحفاظ على هذا الزخم، في وقت لا يقل فيه تعزيز بيئة الاستثمار أهمية عن زيادة الإنتاج، بهدف جذب رؤوس الأموال طويلة الأجل إلى قطاع التنقيب والإنتاج، مع الإقرار باختلاف المشهدين السياسي والمؤسسي في ليبيا وأنغولا.

أطر مؤسسية واضحة

وبيّن التقرير أن البلدين يُصنفان ضمن أبرز منتجي الهيدروكربونات في إفريقيا لما يتمتعان به من إمكانات كبيرة، معتبرًا أن استمرار ليبيا في تطوير قطاع التنقيب والإنتاج يفرض عليها الاطلاع على تجارب أسواق الطاقة، ومن بينها السوق الأنغولية.

وأضاف أن تجربة أنغولا توضح كيفية إسهام الأطر المؤسسية الواضحة في تعزيز ثقة المستثمرين ودعم تطوير المشاريع على المدى الطويل، مشيرًا إلى إمكانية البناء على المكاسب الإنتاجية الليبية الأخيرة من خلال تعزيز وضوح اللوائح التنظيمية وتبسيط إجراءات الاستثمار.

جذب رؤوس الأموال

وأكد التقرير أن هذه الخطوات قد تعزز مكانة ليبيا بوصفها وجهة رائدة لرؤوس الأموال في قطاع التنقيب والإنتاج، بالتزامن مع مساعي البلاد لإعادة استقطاب المستثمرين الدوليين من خلال برنامج التراخيص المعدل.

وأشار إلى أن اعتماد آليات مرنة من شأنه تشجيع الاستثمار المستمر وتوسيع نطاق المشاركة بمرور الوقت.

موارد غير مستغلة

ولفت التقرير إلى امتلاك ليبيا موارد نفطية وغازية كبيرة غير مستغلة، موضحًا أن تقدمها في تطوير عمليات التنقيب والإنتاج، وتوفير أطر عمل قابلة للتنبؤ لإعادة تطوير الحقول القائمة والهامشية واستثمار الغاز، من شأنه جذب استثمارات إضافية.

وأضاف أن هذه الاستثمارات يمكن أن تدعم أمن الطاقة المحلي ونمو الإنتاج على المدى الطويل.

إصلاح تنظيمي

وأكد التقرير أن انتعاش الإنتاج في ليبيا يبرهن على مرونة قطاع الطاقة وإمكاناته، فيما توضح تجربة أنغولا كيفية إسهام الإصلاح التنظيمي واليقين السياسي في تحقيق الاستفادة المتكاملة من ثروة الموارد.

وخلص إلى أن تطبيق هذه الدروس قد يساعد ليبيا على تحويل مكاسب الإنتاج الحالية إلى استثمار مستدام وتنمية طويلة الأجل لقطاع النفط والغاز.

ترجمة المرصد – خاص