الحرس البلدي: ضبط كميات مهولة من المبيدات المحظورة في الأسواق

الحرس البلدي: ضبط كميات كبيرة من المبيدات المحظورة وتداخل الاختصاصات يعرقل الرقابة

ليبيا – أكد المتحدث باسم جهاز الحرس البلدي امحمد الناعم أن الجهاز يواجه صعوبات كبيرة أثناء ملاحقة المبيدات المحظورة وحماية المواطنين من مخاطرها، مشيرًا إلى ضبط وسحب كميات كبيرة منها من الأسواق، في ظل مقاومة بعض التجار والباعة والموزعين للإجراءات الرقابية واعتبارهم إياها استهدافًا لمصادر أرزاقهم.

كميات كبيرة

وأوضح الناعم، خلال برنامج “حوارية الليلة” على قناة “ليبيا الأحرار” التي تبث من تركيا وتابعته صحيفة المرصد، أن عناصر الحرس البلدي المنتشرين في مختلف الميادين والمناطق تمكنوا من ضبط وسحب كميات كبيرة وأعداد وصفها بالمهولة من عبوات المبيدات المتداولة في الأسواق.

وأشار إلى أن الجهاز كان ضمن اللجان الأولى التي عملت لمدة تقارب 6 أشهر على جمع العينات، تحت إشراف الجهات المختصة، وإجراء التحاليل بسرية تامة إلى حين ظهور النتائج وبدء حملات التفتيش على المزارع ومواقع التخزين.

غير مختصين في الزراعة

وقال الناعم إن ما وصفه بالصدمة تمثل في أن معظم مسوقي هذه المواد لا يملكون تخصصًا في المجال الزراعي، إلى جانب وجود مسؤولية على بعض الشركات والعمالة الأجنبية، بحسب قوله.

وأضاف أن بعض العمالة الأجنبية داخل المزارع لا تجيد القراءة والكتابة، وتستخدم المبيدات بالكيل ومن دون معايير علمية أو قياسات محددة، فضلًا عن تنفيذ عمليات رش عشوائية ومتقاربة زمنيًا من دون جداول مدروسة.

تداخل الاختصاصات

وفي رده على تساؤلات بشأن دور الحرس البلدي قبل تدخل النيابة العامة، أوضح الناعم أن التحرك كان يتطلب من وزارة الزراعة إصدار قوائم بالمبيدات المحظورة ومنع تداولها، مشيرًا إلى وجود تداخل في الاختصاصات والقوانين المنظمة.

وأكد أن الجهاز يعمل وفق التشريعات الممنوحة له، وتقارير الخبرة، وشكاوى المواطنين، لكنه لا يملك صلاحية إيقاف الإنتاج الزراعي لأي مزرعة، باعتبار أن هذا الإجراء يدخل ضمن الاختصاص الأصيل للشرطة الزراعية.

وأضاف أن تدخل الحرس البلدي يتطلب كذلك تزويده بنتائج التحاليل وبلاغات المرشد الزراعي التي تثبت وجود مبيدات في المحاصيل.

التحرك منذ فبراير

وأشار الناعم إلى أن تدخل الجهاز بدأ في فبراير الماضي، فور تلقي الطلب ومنحه الصلاحية من مكتب مستشار النائب العام.

وأوضح أن الإجراءات شملت جمع العينات والتدقيق وتتبع سلسلة دخول المواد ووصولها إلى الأسواق، وصولًا إلى التحقيق مع الموقوفين من قبل الحرس البلدي وإحالتهم إلى مكتب النائب العام.

Shares