الجبو: استكشاف حوض غدامس يدعم خطط رفع إنتاج ليبيا إلى مليوني برميل يوميًا
ليبيا – قال الخبير الاقتصادي وحيد الجبو إن عودة النشاط الاستكشافي في حوض غدامس النفطي تمثل بادرة إيجابية من شأنها دعم خطط ليبيا لزيادة إنتاجها من النفط، مشيرًا إلى أن المؤسسة الوطنية للنفط تستهدف رفع الإنتاج إلى مليوني برميل يوميًا بحلول عام 2030.
اتفاقيات مع شركات دولية
وأوضح الجبو، في تصريحات خاصة لوكالة “سبوتنيك”، أن حوض غدامس شهد خلال الفترة الماضية توقيع عدد من اتفاقيات الاستكشاف مع شركات دولية، من بينها شركة قطرية، إلى جانب شركات عالمية مثل “توتال إنرجيز” الفرنسية و”إيني” الإيطالية و”إكسون موبيل” الأميركية.
زيادة الإيرادات النفطية
وأكد أن نجاح عمليات الاستكشاف، إلى جانب إعادة تأهيل وصيانة البنية التحتية والمرافق النفطية في الحوض، سيسهم في زيادة الإيرادات النفطية وتوفير تدفقات مالية جديدة إلى خزينة الدولة.
وأضاف أن حوض غدامس، إلى جانب حوضي سرت وفزان، يعد من أهم الأحواض النفطية في ليبيا لاحتوائه على احتياطيات كبيرة من النفط.
مناطق واعدة لم تُستغل بعد
وأعرب الجبو عن أمله في تسريع عمليات الاستكشاف والاستثمار وعدم الاكتفاء بالشراكة مع شركة واحدة، لافتًا إلى وجود مناطق واعدة لم يُعلن عن استغلالها حتى الآن.
وأشار إلى أن مؤتمر ليبيا للطاقة والاقتصاد، الذي عُقد في يناير 2026، شهد طرح المؤسسة الوطنية للنفط مجموعة من المشاريع والاتفاقيات الجديدة في مجال الاستكشاف، مؤكدًا أن ليبيا لا تزال تمتلك ثروات نفطية وغازية كبيرة لم تُستكشف بالكامل.
الاستقرار شرط لجذب الاستثمارات
ورأى الجبو أن نجاح الاستثمارات الأجنبية في قطاع النفط يتطلب توفير بيئة مستقرة سياسيًا واقتصاديًا وإنهاء الانقسام المؤسسي، بما يمكّن الشركات العالمية من العمل ضمن إطار قانوني وإداري واضح.
كما شدد على أهمية تطوير البنية التحتية، بما يشمل شبكات الطرق والاتصالات والمطارات، نظرًا إلى دورها الأساسي في دعم عمليات الإنتاج والتصدير.
فرصة لتعزيز صادرات الغاز
وفيما يتعلق بقطاع الغاز، أكد الجبو أن ليبيا تمتلك فرصة مهمة للاستفادة من الطلب الأوروبي المتزايد على مصادر بديلة للطاقة، داعيًا إلى إطلاق مشاريع جديدة لاستكشاف الغاز وتطويره بما يعزز مكانة البلاد موردًا رئيسيًا للأسواق الأوروبية.
استثمار ارتفاع الطلب العالمي
كما دعا إلى استثمار المتغيرات التي يشهدها سوق الطاقة العالمي وما يصاحبها من ارتفاع في أسعار النفط، من خلال زيادة الإنتاج الليبي والاستفادة من تنامي الطلب العالمي، بما يسهم في تعزيز الإيرادات العامة ومعالجة الاختلالات المالية التي تعانيها الدولة.
نقطة تحول للاقتصاد الليبي
واختتم الجبو بالتأكيد على أن نجاح خطط التوسع في الاستكشاف والإنتاج النفطي والغازي يمكن أن يشكل نقطة تحول للاقتصاد الليبي، ويساعد على تقليص العجز المالي ودعم الاستقرار الاقتصادي خلال السنوات المقبلة.

