الهنقاري: الصادرات الليبية غير النفطية قد تتجاوز 300 مليون والبيانات الرسمية لا تعكس قيمتها الحقيقية
ليبيا – قال رئيس هيئة تنمية الصادرات الليبية محمد الهنقاري إن ليبيا تشهد تناميًا في ثقافة التصدير لدى الباحثين عن فرص اقتصادية جديدة، مؤكدًا أن الهيئة تعمل على تشجيعهم وتسهيل الإجراءات وتقديم الدعم العيني للمشروعات الصغيرة، خصوصًا في قطاعات التمور والزيتون وغيرها من المنتجات المحلية.
وأوضح الهنقاري، في تصريح لقناة «ليبيا الأحرار» التي تبث من تركيا تابعته صحيفة المرصد، أن الهيئة أعيدت هيكلتها وطُورت بنيتها التقنية واستُحدثت بها إدارات جديدة لتشكيل قاعدة أساسية لمستقبل الصادرات الليبية البديلة للنفط.
قاعدة بيانات للصادرات للمرة الأولى
وأشار إلى أن الهيئة أنشأت قاعدة بيانات للصادرات الليبية، في ظل عدم توفر معلومات دقيقة سابقًا لدى مصلحة الجمارك أو الجهات الاقتصادية ووزارة الاتصالات، بسبب ما وصفه بضعف الاهتمام بملف التصدير.
وأكد أن الهيئة تمكنت، رغم عدم تعاون بعض الجهات، من إعداد قاعدة بيانات يمكن الاسترشاد بها في عمليات التصدير، وتكون أرشيفًا للباحثين والراغبين في التعرف على السلع التي تصدرها ليبيا.
البحث عن بدائل للنفط
وحذر الهنقاري من اعتماد ليبيا شبه الكامل على النفط، في ظل احتمالات تراجع أسعاره والطلب عليه مستقبلًا، مشددًا على ضرورة تطوير بدائل تستند إلى الموارد الطبيعية والبحرية والزراعية والتكنولوجية.
وأوضح أن التمور تتصدر قائمة الصادرات غير النفطية، تليها بعض الصناعات الحديدية وغيرها، إلى جانب الخضروات وعدد من المنتجات الزراعية والصناعية الليبية.
القيمة الحقيقية قد تتجاوز 300 مليون
وأكد الهنقاري أن الرقم المتداول بشأن بلوغ الصادرات 79 مليونًا غير صحيح، وأن القيمة الحقيقية قد تزيد عليه بنحو 5 أضعاف لتصل إلى 300 مليون أو أكثر، مرجعًا عدم دقة الأرقام إلى فروق الأسعار وسياسة مصرف ليبيا المركزي والبيانات المقدمة إلى الهيئة والغرف التجارية.
وأضاف أن القيم المصرح بها لا تمثل، بحسب تقديره، سوى نسبة محدودة من القيمة الفعلية للسلع في الأسواق العالمية، موضحًا أن احتساب العائدات بالدولار وفق السعر الرسمي يدفع بعض المصدرين إلى تخفيض القيمة المعلنة وتحويل جزء من العائدات إلى حسابات خارجية ثم بيعها في السوق الموازية.
انتقادات لسياسة المصرف المركزي
وقال الهنقاري إن الهيئة تسعى إلى توفير عملة أجنبية تساند الاقتصاد الليبي وتقلل اعتماده على عائدات النفط التي تمثل نحو 97% من الدخل، متهمًا المصرف المركزي بعدم إيلاء الهيئة وملف الصادرات غير النفطية الاهتمام المطلوب.
وأشار كذلك إلى أن بعض الدول المجاورة، ومن بينها تونس، تفرض رسومًا على السلع الليبية، ما يدفع المصدرين إلى التصريح بقيم أقل لتقليل الرسوم المستحقة.
خطة للوصول إلى الأسواق الأوروبية
وأوضح الهنقاري أن الهيئة عملت خلال السنوات الـ3 الماضية على خطة لتصدير منتجات مثل زيت الزيتون والتمور وبعض الصناعات الغذائية رسميًا إلى الأسواق الأوروبية، من خلال دعم البنية التحتية وتطبيق الاشتراطات الصحية وتحسين آلات الإنتاج والتعبئة والتغليف.
واختتم بالتأكيد على أن تصدير المواد الأولية وحدها لا يحقق العوائد المطلوبة، داعيًا إلى إنشاء مصانع متخصصة لإجراء عمليات التصنيع الأولي ونصف التصنيع، بما يرفع القيمة المضافة ويزيد مكاسب الاقتصاد الليبي.

