داوود: الطاقة الشمسية قادرة على دعم شبكة الكهرباء وتحويل ليبيا إلى مصدر للطاقة النظيفة
ليبيا – قال الأكاديمي الليبي المتخصص في الموارد الطبيعية والبيئة ناصر داوود إن ليبيا تمتلك مقومات كبيرة للاستفادة من الطاقة الشمسية واستثمارها، بفضل موقعها الجغرافي واتساع رقعتها الصحراوية التي تشكل نحو 80% من مساحة البلاد، وما تتمتع به من معدلات مرتفعة للإشعاع الشمسي، لا سيما في المناطق الجنوبية.
وأوضح داوود، في تصريح لوكالة «سبوتنيك»، أن هذه المقومات تتيح إنشاء مشروعات واسعة لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية ونقلها إلى مختلف المدن، بما يسهم في دعم الشبكة العامة وتعزيز أمن الطاقة.
إمكانات للتصدير إلى دول المتوسط
وأشار إلى أن استثمار الطاقة الشمسية لا يقتصر على تلبية الاحتياجات المحلية، بل يمكن توظيفه لتغذية المناطق الحدودية في الشرق والغرب والجنوب، إلى جانب تصدير فائض الكهرباء إلى دول حوض البحر المتوسط، بما يوفر عائدًا اقتصاديًا للدولة ويعزز مكانة ليبيا في سوق الطاقة النظيفة.
وأكد أن التوسع في استخدام الطاقة الشمسية من شأنه تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، والحد من تكاليف تشغيل محطات الكهرباء والانبعاثات الملوثة للبيئة، بما يسهم في خفض الانبعاثات الكربونية ومواجهة آثار التغير المناخي.
دعوة إلى استراتيجية وطنية
وشدد داوود على أن تبني الدولة استراتيجية وطنية لاستغلال الطاقة الشمسية قد يضع ليبيا في مقدمة دول شمال إفريقيا في هذا المجال، بالنظر إلى ما تمتلكه من إمكانات طبيعية ومساحات واسعة ملائمة لإقامة المشروعات.
ولفت إلى إجراء عدد من الدراسات لتحديد المواقع الأنسب لإقامة مشروعات الطاقة الشمسية في جنوب ليبيا، داعيًا إلى دعمها وتحويلها إلى مشروعات عملية تسهم في إنتاج الكهرباء وتوفير مصدر دخل إضافي من خلال تصدير الطاقة.
واختتم بالدعوة إلى منح قطاع الطاقة الشمسية أولوية أكبر ضمن خطط التنمية والاستثمار، بما يضمن الاستفادة المثلى من أحد أهم الموارد الطبيعية المتجددة التي تمتلكها البلاد.

