الغويل: المرتبات والدعم يزاحمان الإنفاق التنموي ويضعفان الخدمات

الغويل: أزمة الإنفاق العام في ليبيا سببها سوء الإدارة لا حجم الأموال

ليبيا – أكد وزير الاقتصاد السابق ورئيس مجلس المنافسة ومنع الاحتكار وحماية المستهلك سلامة الغويل أن ضعف كفاءة الإنفاق العام في ليبيا لا يرتبط بحجمه بقدر ما يتعلق بطريقة إدارته وتوجيهه وغياب الربط بين التمويل والنتائج.

وقال الغويل، في تصريحات خاصة لموقع قناة «الجزيرة»، إن جزءًا كبيرًا من الإنفاق خلال السنوات الماضية وُجه إلى المرتبات والدعم والمصروفات التشغيلية، مقابل ضعف الإنفاق الاستثماري ومخصصات الصيانة.

الانقسام وغياب الميزانية الموحدة

وأشار إلى أن تعدد جهات الإنفاق والانقسام المؤسسي وغياب الميزانية الموحدة أضعفت القدرة على قياس نتائج الإنفاق ومحاسبة الجهات المسؤولة، معتبرًا أن معيار نجاح الإنفاق العام لا ينبغي أن يكون حجم الاعتمادات المالية، بل أثرها المباشر على حياة المواطنين.

وأوضح أن هذا الأثر يجب أن يظهر في استقرار الكهرباء وتحسن الخدمات الصحية وتطوير البنية التحتية، لا في مجرد زيادة المصروفات أو توسع بنود الميزانية.

الأجور والدعم يزاحمان التنمية

ولفت الغويل إلى أن تضخم فاتورة الأجور ودعم الطاقة أدى إلى مزاحمة الإنفاق التنموي، مؤكدًا أن الخلل الأساسي يكمن في ضعف الحوكمة وغياب الربط بين التمويل والنتائج الفعلية.

دعوة إلى تمويل النتائج وتعزيز الشفافية

ورأى أن تجاوز الأزمة يتطلب الانتقال من نموذج تمويل المؤسسات إلى تمويل النتائج، عبر إعداد ميزانية موحدة وربط كل بند إنفاق بمؤشرات أداء واضحة، مع نشر العقود ونسب الإنجاز وتوجيه الوفورات الناتجة عن إصلاح الدعم إلى تحسين الخدمات الأساسية.

وشدد على ضرورة تعزيز الشفافية وإخضاع الأسواق المرتبطة بالإنفاق العام لقواعد المنافسة وتفعيل الأجهزة الرقابية، محذرًا من أن إعادة توجيه الإنفاق قد تتحول إلى فرصة لخلق احتكارات جديدة في حال غياب الرقابة.

Shares