أفريكوم تبحث مع الليبيين تطوير الطب العسكري وتحدد تنمية الكوادر أولوية قبل المعدات
ليبيا – تناول تقرير إخباري زيارة فريق من الخبراء الطبيين العسكريين الأميركيين إلى تونس لتعزيز التعاون مع الجانب الليبي وتبادل الخبرات في مجال الطب العسكري، ضمن لقاءات عقدها أعضاء من القيادة الأميركية في إفريقيا «أفريكوم» خلال أيام 28 و29 و30 يوليو الماضي.
وأوضح التقرير، الذي نشره موقع «دفدز هاب» الأميركي وتابعته وترجمت أبرز ما ورد فيه صحيفة المرصد، أن وفد «أفريكوم» ضم مدير قسم العلاقات الصحية الدولية في المركز الطبي الإقليمي بمدينة لاندشتول الألمانية العقيد الطبيب كلود بورنيت، إلى جانب خبراء طبيين من المركز والقيادة الأميركية في إفريقيا وقيادة العمليات الخاصة في إفريقيا.
إعادة فتح الحوار بشأن القدرات الطبية العسكرية
وقال بورنيت إن الهدف من التبادل تمثل في إعادة بناء حوار مهني وتبادل المعلومات بشأن القدرات الطبية العسكرية الأميركية والليبية، إلى جانب فهم أفضل لنظام رعاية المصابين المعمول به حاليًا في ليبيا واستكشاف مجالات واقعية للتعاون المستقبلي.
وأكد أن اللقاءات أُجريت باعتبارها حوارًا مفتوحًا وتعاونيًا وليست عملية تفتيش أو تقييم، واصفًا إياها بفرصة تعليمية للطرفين.
الأولوية للكوادر لا للمعدات
وأشار بورنيت إلى أن أبرز ما خلص إليه الجانب الأميركي هو أن الحاجة الأساسية في ليبيا تتمثل في تنمية رأس المال البشري، وليس مجرد توفير مزيد من المعدات.
وأوضح أن الجانب الليبي أكد مرارًا حاجته إلى زيادة أعداد وكفاءة المسعفين ومساعديهم والممرضين وأخصائيي علاج الإصابات والمدربين، إلى جانب تطوير خدمات إعادة التأهيل والأطراف الصناعية والصحة النفسية والخدمات اللوجستية ومصرف الدم العسكري.
مستشفيات عسكرية موزعة جغرافيًا
وأضاف أن الليبيين طرحوا كذلك تطوير منظومة مستشفيات عسكرية موزعة جغرافيًا باعتبارها من الأولويات القصوى، مع الإشارة إلى وجود عناصر طبية ميدانية وبنية تحتية للمستشفيات وقدرات جراحية وتخصصية وعلاقات إحالة بين القطاعين المدني والعسكري.
نهج تدريجي قبل برامج التدريب والتجهيز
وأكد بورنيت أن الجهود المستقبلية تحتاج إلى ترتيب واضح للأولويات وتسلسل في التنفيذ، مشيرًا إلى أن التوصية بحزم تدريب أو حلول للمعدات الطبية أو برامج أسرّة تتطلب أولًا جمع معلومات إضافية وإجراء تقييم متعدد التخصصات داخل البلد المضيف.
وأوضح أن هذا التقييم ينبغي أن يشمل المرافق والقوى العاملة ومسارات علاج الإصابات ومتطلبات التدريب، معتبرًا أن النهج التدريجي الذي يبدأ بتبادل البيانات والمناقشات الفنية الافتراضية ثم تقييم المواقع وتنفيذ نشاط تجريبي مركز يمثل الخيار الأفضل لتحقيق نتائج مستدامة.
تعاون طبي لدعم التوافق العملياتي
وأشار بورنيت إلى أن هذه المناقشات تساعد الجيش الأميركي على فهم الأنظمة الطبية الإقليمية والبنية التحتية وقدرات الشركاء التي قد تؤثر في العمليات المستقبلية، كما تمنح الملاكات الطبية خبرة أكبر في تقديم الرعاية ضمن ظروف تشغيلية وجغرافية ومواردية مختلفة.
واختتم بالتأكيد على أن التعاون الطبي أتاح إعادة فتح قنوات التواصل والاستماع مباشرة إلى احتياجات الجانب الليبي، وبناء علاقة عملية تستند إلى أولوياته الفعلية بدل الاعتماد على افتراضات مسبقة.
ترجمة المرصد – خاص

