فحيل: 719 من أصل 800 ملف ترقية أكاديمية عام 2010 تضمنت مؤهلات عليا مزورة
ليبيا – قال الخبير التربوي أبو بكر فحيل إن ظاهرة الشهادات المزوّرة في ليبيا ليست وليدة السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى أن جذورها تعود إلى عهد النظام السابق للزعيم الراحل معمر القذافي، قبل أن تتسع بصورة أكبر مع ضعف الرقابة والفوضى التي شهدتها البلاد بعد عام 2011.
واستعاد فحيل، في حديث لصحيفة «الشرق الأوسط»، تجربة مشاركته ضمن لجنة شُكلت عام 2010 لمراجعة ملفات الترقية الأكاديمية، مؤكدًا أن اللجنة اكتشفت أن 719 ملفًا من أصل 800 خضع للفحص تضمنت مؤهلات عليا مزورة.
تفاقم الظاهرة بعد 2011
وأوضح فحيل أن ما جرى بعد عام 2011 لم يكن بداية الأزمة، بل مرحلة اتسع خلالها نطاقها نتيجة تراجع الرقابة على مؤسسات التعليم وضعف آليات المساءلة، ما سمح، بحسب قوله، بتسلل مزيد من أصحاب المؤهلات غير الصحيحة إلى مؤسسات الدولة وانعكس سلبًا على كفاءة الأداء الإداري.
دعوة لمحاسبة الجهات المانحة والمسهلة
ورأى فحيل أن نجاح حملة مكافحة الشهادات المزوّرة يتطلب عدم الاكتفاء بملاحقة مستخدميها، بل محاسبة الجهات التي منحتها أو سهّلت إصدارها أيضًا.
وأكد أن جريمة التزوير لا تسقط بالتقادم وفقًا للقانون، مشددًا على ضرورة تتبع المسؤولية في مختلف مراحل إصدار واعتماد المؤهلات المزورة.

