الجبو: مصفاة الزاوية لم تعد قادرة وحدها على تغطية الطلب المتزايد على الوقود غرب ليبيا

الجبو: استهداف خزانات الزاوية يضرب الاقتصاد ويهدد إمدادات الوقود في المنطقة الغربية

ليبيا – قال الخبير الاقتصادي وحيد الجبو إن مصفاة الزاوية أُنشئت في الأساس لتغطية احتياجات المنطقة الغربية من الوقود، إلا أن زيادة الطلب على البنزين ومشتقاته، بالتزامن مع ارتفاع عدد السكان والسيارات، جعلتها غير قادرة بمفردها على توفير الكميات الكافية لتلبية احتياجات المنطقة.

وأضاف الجبو، في تصريحات خاصة لوكالة «سبوتنيك»، أن المنطقة الغربية تعتمد بدرجة كبيرة على خزانات مصفاة الزاوية لتوفير الوقود، ما يجعل تدمير أي خزان خسارة مباشرة للاقتصاد الليبي ويؤثر في الخدمات المرتبطة بتوفير المحروقات للمواطنين.

استهداف خزان بأكثر من 3 ملايين لتر يزيد القلق

وأوضح الجبو أن استهداف خزان يحتوي على أكثر من 3 ملايين لتر من الوقود من شأنه زيادة حالة القلق بين المواطنين، خاصة مع أهمية مصفاة الزاوية في منظومة تزويد المنطقة الغربية بالمحروقات.

وأكد أن أي عملية استهداف أو تدمير للمصفاة ومنشآتها تمثل، من وجهة نظره، اعتداءً على الاقتصاد الليبي وإضرارًا بحق المواطنين في الحصول على الخدمات الأساسية.

الجبو: الطوابير لا تعني دائمًا وجود نقص فعلي

وأشار الجبو إلى أن حالة الهلع التي تصيب المواطنين عند توقف أحد خزانات الزاوية أو طرابلس تعود في جانب منها إلى ضعف الوعي بطبيعة منظومة الإمداد، موضحًا أن مجرد تأخر وصول ناقلة وقود إلى الموانئ أو سوء الأحوال الجوية وما يترتب عليه من تأخر دخول السفن المحملة بالمحروقات يدفع أعدادًا كبيرة من المواطنين إلى التوجه إلى المحطات وتشكيل طوابير طويلة.

وأضاف أن الأمر يتكرر عند إضراب سائقي شاحنات نقل الوقود أو حدوث أي تأخير في وصول الإمدادات إلى المحطات، إذ يسارع المواطنون إلى تعبئة سياراتهم تحسبًا لوقوع نقص محتمل، ما يزيد الضغط على المحطات.

دعوة لحماية المنشآت جوًا وبرًا

وشدد الجبو على ضرورة وضع الدولة خطة متكاملة لحماية المنشآت الحيوية التي تمثل «عصب الحياة» في ليبيا، وتأمينها بوسائل حماية جوية وبرية.

وحذر من أن استمرار استهداف هذه المنشآت لا يقتصر أثره على الخسائر المادية، بل يهدد الاقتصاد الوطني وينعكس بصورة مباشرة على حياة المواطنين وإمداداتهم من الخدمات الأساسية.

Shares