الجهاني: بيان رئيس مجلس النواب بشأن «4+4» مايع ورمادي ويخلط الأوراق

الجهاني: اتفاق «4+4» تاريخي وأتوقع سلطة تنفيذية موحدة في أقل من عام

ليبيا – أعرب عضو مجلس النواب عصام الجهاني عن تفاؤله الشديد بالاتفاق الذي تم التوصل إليه عبر لجنة «4+4»، واصفًا إياه بـ«التاريخي» والمختلف تمامًا عن التوافقات والاتفاقات السابقة.

وأوضح الجهاني، خلال مشاركته عبر «سكايب» في برنامج «هنا الحدث» على قناة «ليبيا الحدث»، وتابعته صحيفة المرصد، أن ما تحقق جاء نتيجة جهود واجتماعات مكثفة بين بعثة الأمم المتحدة ودولة وصفها بالمهمة في العالم، أسهمت في رفع ملف الأزمة الليبية.

«قفزة حقيقية لم تأتِ بين يوم وليلة»

وأكد الجهاني أن ما حدث يمثل «قفزة حقيقية» قد لا يدرك حجمها المواطن العادي، مشيرًا إلى أنها لم تأتِ بين يوم وليلة، وداعيًا الليبيين إلى البناء عليها للخروج من حالة الانقسام والوصول إلى الاستقرار.

وأوضح أن الاتفاقات بين الأطراف المتخاصمة في الشرق والغرب لا تأتي بالضرورة على مقاس كل طرف، لأن لكل طرف مطالب يريد تحقيقها.

إشادة بالأسعدي والقيادة العامة

وأشاد الجهاني بمدير مكتب الاتصال والإعلام في البعثة الأممية محمد الأسعدي، مشيرًا إلى أنه التقاه خلال عدة اجتماعات مع البعثة، وأن انطباعه عنه أنه «ليبي أكثر من الليبيين»، معتبرًا أن تفاؤله بالمسار يستند إلى ما يراه في كواليس المفاوضات والحراك الجاري لحل الأزمة.

كما ثمن جهود القيادة العامة والقوات المسلحة، معتبرًا أنها تسير بخطوات فعلية وتقدم تنازلات للوصول إلى توافق بين الأطراف الفاعلة على الأرض، بما في ذلك الحكومة، بهدف توحيد البلاد.

وأضاف أن التركيز المفرط على التفاصيل لن يؤدي إلى حل، مشيرًا إلى أن المعارضة ستظل موجودة، لكن الأهم هو حجمها والجهات التي تقف خلفها ومراكز القوى الموجودة على الأرض، معتبرًا أن «ما كان حلمًا بالأمس أصبح اليوم جزءًا من الواقع».

انتقاد بيان رئيس مجلس النواب

وفي تعليقه على بيان رئيس مجلس النواب بشأن مخرجات لجنة «4+4»، انتقد الجهاني البيان واصفًا إياه بـ«المايع والرمادي وخلط الأوراق»، معتبرًا أن المرحلة الحالية لا تحتمل المواقف الرمادية وإنما تتطلب موقفًا واضحًا.

ورأى الجهاني أن مجلس النواب أصبح معطلًا وأن أداءه «بات في الحضيض»، معتبرًا أن قراراته أصبحت مهلهلة ولا تعكس الدور الحقيقي للسلطة التشريعية.

وأشار إلى أن النواب المطالبين بالإصلاح دعوا منذ أشهر إلى معالجة أوضاع المجلس استعدادًا لما وصفها باللحظة التاريخية المرتبطة بالمسار الأميركي واتفاق لجنة «4+4»، منتقدًا عددًا من القرارات والبيانات والتصريحات الصادرة عن رئاسة المجلس، والتي قال إنها انعكست سلبًا على صورة المجلس بأكمله.

دعوة النواب إلى دعم الاتفاق

وأكد الجهاني أن مسؤولية النواب في المرحلة الحالية تقتضي دعم الاتفاق والمضي معه، معربًا عن أمله في ألا يؤدي موقف رئاسة مجلس النواب إلى تعقيد تمرير مخرجاته.

وأشار إلى أن الاتفاق جاء بين طرفين قدما تنازلات للوصول إلى التوافق، معتبرًا أن مشاركة لجنة القيادة العامة في هذا المسار والوصول إلى هذه النتيجة أمر إيجابي.

وانتقد ما وصفه بتغليب «المحاصصة والمصالح الضيقة»، داعيًا الأحزاب والنخب والسياسيين والنواب إلى التوحد من أجل المواطن، ومحذرًا من وجود دول مستفيدة، بحسب قوله، من استمرار حالة التعطل السياسي والانقسام طوال السنوات الماضية.

مرسوم المفوضية «مهزلة سياسية»

وحول مرسوم المجلس الرئاسي المتعلق بإعادة تسمية رئيس وأعضاء المفوضية الوطنية العليا للانتخابات وتكليف علي بوصلاح علي بدلًا من عماد السائح، وصف الجهاني المرسوم بـ«المهزلة السياسية».

واعتبر أن المجلس الرئاسي منقسم وأن أعضاءه «تجاوزهم الزمن»، مؤكدًا، من وجهة نظره، أنه لا يمتلك صلاحية اتخاذ هذا الإجراء.

وقال إن قاعدته السياسية تقوم على مبدأ أن الليبيين قادرون على التحاور على طاولة واحدة إذا كان الهدف هو الوطن، منتقدًا من يدّعون تمثيل المناطق والقبائل لتحقيق مصالح ضيقة.

انتقاد تجربة تشكيل حكومة باشاغا

واستذكر الجهاني ما جرى عقب صدور قوانين لجنة «6+6» الانتخابية المتعلقة بتشكيل حكومة جديدة، منتقدًا ما وصفه بـ«الحركات البهلوانية» التي قامت بها رئاسة مجلس النواب حينها عبر فتح باب تقديم الملفات لرئاسة حكومة جديدة.

كما انتقد تجربة تشكيل حكومة فتحي باشاغا وسحب الثقة، معتبرًا أن ذلك المسار بُني على أساس ضعيف ولم يؤدِ إلى إنهاء الأزمة.

«الخطوة المقبلة توحيد الحكومة»

وشدد الجهاني على ضرورة الانتقال مباشرة من الاتفاق إلى العمل الفعلي، مؤكدًا أن الخطوة المقبلة تتركز على توحيد مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها السلطة التنفيذية.

وقال إن التجهيزات لهذه الخطوة بدأت بالفعل، وإن المسار لن ينتظر مرور شهر كامل إلى حين إحالة الاتفاق إلى مجلس النواب.

واختتم الجهاني بالتأكيد على تمسكه بثورة فبراير، معربًا عن اعتقاده بأن ثمارها ستظهر قريبًا، ومتوقعًا أن تشهد ليبيا في غضون أقل من عام تشكيل سلطة تنفيذية جديدة وموحدة، ومعتبرًا أن «القادم أفضل لليبيا».

Shares