الفنيش: نجاح اتفاق «4+4» لا يقاس بموعد الانتخابات فقط بل بقدرته على توحيد المؤسسات وإعادة بناء الدولة
ليبيا – رأى المحلل السياسي حسام الفنيش أن أهمية اتفاق لجنة «4+4» تنبع من كونه لا يمهد فقط لإجراء الانتخابات، بل يربط نجاحها بتوحيد المؤسستين العسكرية والأمنية وإنهاء الانقسام المسلح، بما يهيئ البيئة اللازمة لبناء دولة مستقرة وقادرة على حماية نتائج الانتخابات.
وأوضح الفنيش، في تصريحات خاصة لموقع «إرم نيوز»، أن أهمية الاتفاق لا تقتصر على كونه تفاهمًا سياسيًا قد يمهد لإجراء الانتخابات، وإنما تمتد إلى قدرته على فتح مسار موازٍ وحاسم لتوحيد المؤسستين العسكرية والأمنية.
الانقسام العسكري من أبرز عوائق التسوية
وأشار الفنيش إلى أن استمرار الانقسام العسكري وتعدد مراكز القوة وانتشار السلاح لا تزال من أبرز العوائق أمام التوصل إلى تسوية سياسية مستدامة.
ورأى أنه في حال نجاح المبادرة الأميركية في دفع الأطراف العسكرية والأمنية الليبية، خلال فترة لا تتجاوز 24 شهرًا، نحو توحيد المؤسستين العسكرية والأمنية على كامل التراب الليبي، فقد يسهم ذلك في تهيئة البيئة اللازمة لإجراء انتخابات آمنة وقابلة للحياة وتعزيز فرص قبول نتائجها واحترامها.
وأكد أن توحيد المؤسسة العسكرية، من وجهة نظره، لا ينبغي النظر إليه باعتباره مسارًا لاحقًا للانتخابات، بل شرطًا أساسيًا وسابقًا لنجاحها.
سلسلة قيادة موحدة وإنهاء تعدد مراكز القوة
وأضاف الفنيش أن التحدي لا يقتصر على توحيد القيادات العسكرية، وإنما يتطلب بناء مؤسسة عسكرية وأمنية وطنية موحدة، ذات سلسلة قيادة واضحة وقرار عسكري وأمني خاضع لسلطة الدولة، بما يضع حدًا تدريجيًا لتعدد مراكز القوة المسلحة.
توحيد مؤسسات مرتبطة بالعملية الانتخابية
وذكر الفنيش أنه بالتوازي مع ذلك ينبغي استثمار فترة الـ24 شهرًا في توحيد المؤسسات المدنية ذات الطابع الأمني والمرتبطة بالعملية الانتخابية، ولا سيما مصلحة الجوازات والجنسية ومصلحة الأحوال المدنية ومصلحة الإحصاء والتعداد.
وأشار إلى أهمية دور هذه المؤسسات في مراجعة الأرقام الوطنية والإدارية وقواعد بيانات السكان والناخبين.
«المعيار هو إعادة بناء الدولة»
وشدد الفنيش على أن نجاح اتفاق «4+4» لا ينبغي أن يقاس فقط بموعد إجراء الانتخابات، وإنما بقدرته على إعادة بناء الدولة التي ستجرى فيها تلك الانتخابات.

