الفارسي: نجاح «4+4» جاء بعد تجاوز المعرقلين ودعم القيادة العامة والولايات المتحدة للمسار
ليبيا – رأى أستاذ العلوم السياسية يوسف الفارسي أن اتفاق لجنة «4+4» حقق نجاحًا كبيرًا، معتبرًا أن الدعم الذي قدمته القيادة العامة للقوات المسلحة، وعلى رأسها المشير خليفة حفتر ونائب القائد العام الفريق صدام حفتر، كان من العوامل الرئيسية التي أسهمت في الوصول إلى الاتفاق.
وأوضح الفارسي، في مداخلة هاتفية عبر نشرة قناة «ليبيا الحدث»، أن التجارب السابقة شهدت عمل لجنة «6+6» تحت إشراف مجلسي النواب والدولة، مشيرًا إلى أن مجلس النواب عمل، من وجهة نظره، على معالجة المشكلات التي عرقلت عمل اللجنة، فيما كان مجلس الدولة رافضًا لعدد من الشروط التي جرى التوافق عليها لاحقًا ضمن لجنة «4+4».
ترشح العسكريين ومزدوجي الجنسية
وأشار الفارسي إلى أن بين الملفات التي كانت محل خلاف ترشح العسكريين ومزدوجي الجنسية، معتبرًا أن مواقف داخل مجلس الدولة تجاه هذه القضايا أسهمت في تعثر مسار «6+6».
وقال إن عمل لجنة «4+4» أصبح أكثر وضوحًا بعد تجاوز مجلسي النواب والدولة، مشيدًا بعمل أعضاء اللجنة، ومعتبرًا أن نجاح المسار جاء بعد تجاوز ما وصفه بالعرقلة السابقة.
إشادة بدور القيادة العامة والفريق صدام حفتر
وأكد الفارسي أن القيادة العامة عملت منذ فترة طويلة وبدعم مباشر من المشير حفتر للوصول إلى حل في ظل تدهور الأوضاع في ليبيا.
وأشار إلى أن الاتفاق جرى، بحسب قوله، بين القيادة العامة وحكومة الدبيبة، مسلطًا الضوء على الزيارات المتتالية التي أجراها نائب القائد العام الفريق صدام حفتر خارج ليبيا وما رافقها من تحركات سياسية وأمنية واقتصادية وحشد للدعم والتأييد.
واعتبر أن هذه التحركات أدت دورًا كبيرًا في دفع المسار السياسي وأسهمت في حصول الاتفاق على دعم دولي.
الفارسي ينتقد أداء حكومة الدبيبة
وفي المقابل، انتقد الفارسي أداء حكومة الدبيبة خلال المرحلة السابقة، معتبرًا أنها أخفقت في عدد من الملفات، فيما قال إن تحركات القيادة العامة ونائب القائد العام خارجيًا منحتها حضورًا ودعمًا متزايدين في الدفع بالعملية السياسية.
وأشار إلى أن التحركات الجارية تتقاطع كذلك مع جهود الأمم المتحدة والمبادرة الأميركية التي يقودها مسعد بولس.
«4+4 لم تكن لتنجح دون الدعم الأميركي»
ورأى الفارسي أن لجنة «4+4» لم تكن لتنجح دون دعم الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن البعثة الأممية عملت لسنوات في ليبيا، إلا أن ما تحقق في اللجنة الحالية يمثل، من وجهة نظره، تقدمًا بارزًا خصوصًا بعد تجاوز ملف القوانين الانتخابية الذي وصفه بأحد أصعب الملفات.
تحذير من عرقلة تنفيذ الاتفاق
وأكد الفارسي أن الدور الذي أدته القيادة العامة منح الاتفاق زخمًا كبيرًا، معتبرًا أن المحافظة على ما تحقق ستتم برعاية دولية، متوقعًا أن تواجه الأطراف التي تحاول عرقلة تنفيذ الاتفاق عقوبات دولية، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب حماية المسار والبناء على ما تحقق.

