587 ألف طن في 24 سفينة.. موانئ ليبيا تربط موائدها بسلاسل الإمداد الدولية
ليبيا – أكد تقرير اقتصادي نشرته صحيفة «إنترناشيونال بيزنس تايمز» الأميركية أن الأمن الغذائي في ليبيا بات قضية تجارية عالمية.
ارتفاع الواردات بنسبة 83%
وأوضح التقرير، الذي تابعته صحيفة المرصد وترجمت أهم ما ورد فيه من طروحات اقتصادية، أن الارتفاع الكبير في واردات الحبوب خلال النصف الأول من عام 2026 بنسبة 83% يبرز مدى اعتماد البلاد على سلاسل الإمداد العالمية، إذ يؤدي المنتجون والتجار وشركات الشحن والمستوردون الدوليون دورًا متزايد الأهمية.
وأضاف أن هذا الدور يتمثل في ضمان وصول الغذاء من الأسواق الخارجية إلى موائد الليبيين، مبينًا أن ميناء المنطقة الحرة جليانة استقبل شحنات من القمح والشعير والذرة وفول الصويا تجاوزت 587 ألف طن على متن 24 سفينة، مقابل 321 ألف طن خلال الفترة ذاتها من عام 2025.
24 سفينة مقابل 17 خلال عام
وتابع التقرير أن كمية الـ321 ألف طن وصلت على متن 17 سفينة، بينما وصل معظم الـ587 ألف طن خلال شهري مارس وأبريل الماضيين، ما يؤشر إلى مشكلة هيكلية تتمثل في اعتماد ليبيا، شأنها شأن دول عديدة، على سلاسل الإمداد الدولية لتأمين غذائها بسبب عدم كفاية إنتاجها المحلي لتغطية الاستهلاك.
وأشار إلى توقعات بانخفاض إنتاج الحبوب في البلاد خلال عام 2026 إلى الخُمس، ما يجعل الواردات أكثر أهمية من أي وقت مضى، لافتًا إلى أن وراء كل سفينة حبوب سلسلة من المنتجين والتجار والممولين وشركات الشحن والموانئ والموزعين.
من يؤمّن الغذاء لليبيا؟
ورأى التقرير أن هذه السلسلة تثير سؤالًا إنسانيًا أعمق بشأن الشحنات والجهات التي تؤمّن الغذاء فعليًا لليبيا، في وقت بات فيه القمح سلعة غير عادية لكونه أساس دقيق البلاد وخبزها، بينما تُستخدم الذرة والشعير في تغذية الماشية والمساهمة في إنتاج الغذاء، ويشكل فول الصويا علفًا للحيوانات.
مخاطر الأسعار واضطراب الشحن
وأضاف أن الحبوب تدخل عند وصولها إلى الموانئ البحرية الليبية في نظام يربط الزراعة العالمية مباشرة بالمطابخ الليبية، مؤكدًا أن الاعتماد المفرط على الغذاء المستورد يجعل أي دولة عرضة لتقلبات الأسعار واضطرابات خطوط الشحن وتغيير الموردين لأولوياتهم.
ترجمة المرصد – خاص

