القماطي: عجز النقد الأجنبي البالغ 4.9 مليار دولار ينذر بمزيد من الضغط على الدينار

عجز النقد الأجنبي يهدد سعر الصرف

ليبيا – حذر رئيس قسم الاقتصاد بجامعة بنغازي، حلمي القماطي، من تحول فجوة قدرها 4.9 مليار دولار في النقد الأجنبي إلى انخفاض جديد في قيمة الدينار، مشددًا على أن أزمة سعر الصرف انعكاس لاختلال مالي وهيكلي أعمق من قيمة العجز البالغة 4.9 مليار دولار.

تحذير من خفض الدينار ودعوة لضبط الإنفاق

وشدد القماطي في تصريحات خاصة لموقع “إرم نيوز بزنس”، على أن المشكلة ليست في الدولار فقط، بل في بنية الاقتصاد، فإذا كان الاقتصاد ينتج سلعة واحدة تقريباً لتوليد معظم إيراداته الخارجية، بينما يستورد نسبة كبيرة من احتياجاته، فإن أي اختلال بين تدفقات الدولار واستخداماته سيظهر عاجلًا أو آجلًا في سوق الصرف.

وردًا على إمكانية أن يكون الحل هو خفض قيمة الدينار، أضاف حلمي القماطي:”قد يبدو خفض قيمة الدينار حلاً بسيطاً لتقليص الطلب على الدولار، لكن في ظل اقتصاد يعتمد على استيراد الغذاء والدواء والوقود والسلع الوسيطة والرأسمالية، فإن خفض قيمة الدينار قد يعني ببساطة ارتفاع تكلفة الاستيراد والأسعار”.

حماية الاحتياطات وضبط الاستيراد

ويرى القماطي أن التعامل مع هذا الأمر يتطلب حزمة متزامنة تتمثل في حماية الاحتياطات التي تقارب 96 مليار دولار، وضبط الاستيراد وتوجيهه نحو الأولويات دون منعه، وضبط الإنفاق العام دون المساس بالرواتب، التي تقارب نحو 46.9 مليار دينار، والدعم البالغ نحو 11.8 مليار دينار، والنفقات التسييرية البالغة نحو 9 مليارات دينار، بينما يظل الإنفاق التنموي أقل من مليار دينار.

وأشار القماطي إلى أن اقتصاد ليبيا في ظل العجز المتواصل، يقف أمام مرحلة متزايدة من الضغوط على الدينار نتيجة اختلال بين قدرة الاقتصاد على توليد النقد الأجنبي وحجم الطلب عليه، معتبرًا عجز الـ4.9 مليار دولار إشارة إنذار مبكر.