الغرياني يدعو لدعم سيطرة الحوثيين على باب المندب.. أوقاف اليمن ولجنة الإفتاء الليبية تردان

دعوة بشأن باب المندب تثير ردين

ليبيا – دعا مفتي المؤتمر العام الصادق الغرياني المعزول من البرلمان، المسلمين إلى دعم سيطرة الحوثيين على مضيق باب المندب إذا انحصر الخيار، بحسب طرحه، بينهم وبين الولايات المتحدة والسعودية، زاعمًا أن ذلك سيزيد الضغط على واشنطن وإسرائيل. وأثارت تصريحاته ردًا من وزارة الأوقاف والإرشاد في الحكومة اليمنية، وآخر من اللجنة العليا للإفتاء الليبية.

الغرياني: دعم الحوثيين من باب تقاطع المصالح

وخلال ظهوره هذا الأسبوع على قناة «التناصح»، ادعى الغرياني المدرج ضمن قوائم الارهاب بدول الخليج ومصر، أن العمليات التي تقودها السعودية في اليمن بالطائرات والصواريخ ضد الحوثيين لا تستهدف دعم السلطة الشرعية، وإنما تُنفذ، وفق زعمه، بالوكالة عن الولايات المتحدة. وزعم أن واشنطن تواجه مأزقًا في مضيق هرمز، وأن ما تروجه لشعوبها عن سيطرتها عليه وانتهاء الأزمة لا يتفق، بحسب قوله، مع واقع أسواق النفط.

وأضاف أن الولايات المتحدة تخشى وصول الحوثيين إلى باب المندب، وادعى أن سيطرتهم عليه ستضعها تحت ضغط لا تستطيع تحمله وتكشف ما وصفه بزيف حديثها عن النصر. وعلى هذا الأساس دعا المسلمين إلى دعم سيطرة الحوثيين على المضيق «من باب تقاطع المصالح»، معتبرًا أن ذلك يخدم، وفق تصوره، الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية ويزيد الضغط على الولايات المتحدة وإسرائيل على حد زعمه.

ووصف الغرياني وقوف المسلمين متفرجين على ما يجري في فلسطين بأنه خذلان، وادعى أن علماء أحجموا عن التصريح بموقف مؤيد للحوثيين خشية الهجوم عليهم. وقال إنه يتحدث عن الموقف الراهن لا عن تاريخ الحوثيين في اليمن، وأن الحوثيين يقفون اليوم إلى جانب الفلسطينيين حسب زعمه.

أوقاف اليمن: توصيف الصراع يخالف الوقائع

وردت وزارة الأوقاف والإرشاد في الحكومة اليمنية بأن الغرياني اعتمد، بحسب بيانها، على معلومات مغلوطة أو مجتزأة دون الرجوع إلى علماء اليمن أو الإحاطة بوقائع الصراع وآثاره، معتبرة أن إصدار حكم ديني يتعلق بدماء اليمنيين وأمنهم ومقدساتهم يستلزم التثبت من حقيقة ما جرى ويجري على الأرض.

ورفضت الوزارة وصف الصراع بأنه حرب بين اليمن والسعودية، وقالت إن جوهره، وفق موقفها، مواجهة بين اليمنيين المدافعين عن دولتهم وجمهوريتهم والحوثيين الذين تتهمهم بالارتباط بإيران والخروج بالسلاح عن السلطة الشرعية والإجماع الوطني واستهداف المساجد ودور القرآن ومحافظات البلاد، وصولًا إلى السيطرة على صنعاء ثم دخول عدن في ذلك الوقت. وأضافت أن السلطة اليمنية طلبت دعم الدول العربية، واستجاب التحالف بقيادة السعودية في 26 مارس 2015.

واتهمت الوزارة الحوثيين بتهديد الملاحة البحرية والدول المجاورة والحرمين الشريفين والتسبب في أضرار لملايين اليمنيين. ودعت الغرياني إلى مراجعة موقفه والتواصل مع علماء اليمن، محذرة من أن تأييده لهم يبرر، بحسب قولها، سجل الجماعة في الحرب ويضلل الرأي العام. كما قالت إن الأولى به استنكار ما وصفته باستهداف قبلة المسلمين والبيت الحرام. وحمل الرد اسم وزير الأوقاف والإرشاد الشيخ تركي الوادعي.

لجنة الإفتاء الليبية ترفض التصريحات

وفي بنغازي، استنكرت اللجنة العليا للإفتاء الليبية تصريحات الغرياني، واتهمته بإثارة الفتن ودعم أطراف وصفتها بالمنحرفة، مستعيدة ما قالت إنه موقف سابق له في تأييد من وصفتهم بـ«الخوارج». واستخدم بيانها أوصافًا طائفية مهينة بحق الحوثيين ومن يؤيدهم، مؤكدة أن أي اعتداء على الحرم يُعد اعتداء على كل مسلم ولا يجوز، بحسب تعبيرها، الوقوف إلى جانب مرتكبيه.

وجددت اللجنة القول إن الغرياني عُزل منذ عام 2014 بموجب القانون رقم 8 الصادر عن مجلس النواب، وإنها الجهة المخولة بالإفتاء في الدولة الليبية، متهمة إياه بمواصلة انتحال صفة المفتي منذ ذلك الحين.

المصدر: تصريحات الغرياني على قناة «التناصح»، وبيانا وزارة الأوقاف والإرشاد اليمنية واللجنة العليا للإفتاء الليبية.

 

Shares