شروط استثمار جديدة وطموح لرفع الإنتاج إلى مليوني برميل يوميًا
ليبيا – رأى تقرير تحليلي نشره موقع «رؤية لأعمال الخليج العربي» أن عودة شركة شيفرون الأمريكية للطاقة إلى ليبيا تعيد إبراز إمكاناتها النفطية، في وقت تزيد فيه صراعات الخليج العربي الأهمية الاستراتيجية للاستعانة بخبرات منتجي النفط من خارج المنطقة.
زيادة الإنتاج وجذب الشركات العالمية
وأوضح التقرير، الذي تابعت صحيفة المرصد وترجمت أبرز رؤاه عن الموقع الخليجي الناطق بالإنجليزية، أن ليبيا تسعى لرفع إنتاج الخام من 1.5 مليون إلى مليوني برميل يوميًا، بما يتطلب الاستثمار في الحقول القائمة وتطوير موارد جديدة.
واعتبر اتفاقية الاستكشاف وتقاسم الإنتاج المبرمة مع شيفرون في أغسطس الماضي خطوة ضمن سياسة أوسع لإعادة الشركات العالمية إلى قطاع الاستكشاف والإنتاج والمنابع، بعد سنوات من نقص الاستثمار والاضطرابات.
وأضاف أن الاستفادة من الاحتياطيات والميزة الجغرافية لليبيا تحتاج جهودًا حكومية مستمرة لتعزيز اليقين السياسي والقدرة على التنبؤ بالأوضاع، في قطاع عانى تحديات أمنية شديدة منذ الإطاحة الدموية بالعقيد الراحل القذافي، بحسب وصفه.
من دخول 2004 إلى العودة
وأشار التقرير إلى دخول شيفرون ليبيا للمرة الأولى عام 2004 عقب رفع العقوبات، ثم تخليها عن تراخيصها في 2010 بعد أعمال حفر لم تكلل بالنجاح.
وأضاف أن ملامح العودة بدأت العام الماضي بمحادثات مع مؤسسة النفط في طرابلس بشأن فرص الاستكشاف والإنتاج، وتقدمت في يناير الماضي بتوقيع مذكرة تفاهم لتقييم الفرص في المناطق البرية.
رقعة في حوض سرت وشروط تقاسم الإنتاج
وبحسب التقرير، حصلت الشركة في فبراير الماضي على الرقعة «أس 4» بحوض سرت، الذي وصفه بأهم مناطق إنتاج النفط في ليبيا، بمساحة نحو 7,400 كيلومتر مربع.
وأوضح أن الاتفاقية تحمل شيفرون كامل تكاليف الاستكشاف، مقابل 25% من أرباح تطوير أي موارد مجدية تجاريًا، معتبرًا الشروط أكثر جاذبية من نظام التراخيص السابق الذي كانت الشركات تتحمل فيه مخاطر الاستكشاف كاملة وتحصل على حصة أقل من الإنتاج قد تبلغ 12% فقط أحيانًا.
ورأى أن هذه الشروط تعكس قوة المنافسة التي تتيحها المؤسسة حاليًا لجذب رؤوس الأموال.
الاستقرار شرط الاستثمار
وربط التقرير الاستثمار بالاستقرار، مشددًا على أن النفط يظل العمود الفقري للاقتصاد، وأن زيادة الإنتاج واستقراره مهمان للإيرادات الحكومية ومكانة ليبيا كمصدر رئيسي للنفط، فيما تعتمد الاستثمارات الفعلية وزيادة الإنتاجية على قدرة المؤسسات السياسية المنقسمة على توفير الاستقرار.
ترجمة المرصد – خاص

