غيث يقترح تثبيت المرتبات حتى 5 سنوات ويحذر من حلقة الزيادات والتضخم

غيث: استقرار سعر الصرف والأسعار أولى من زيادات لا تحسن القدرة الشرائية

ليبيا – حذر عضو مصرف ليبيا المركزي السابق مراجع غيث من أن تكرار زيادات المرتبات قد يرفع الأسعار ويزيد التضخم ويهدد الاستدامة المالية، مقترحًا تثبيت المرتبات لفترة قد تصل إلى 5 سنوات، مع عدم إقرار زيادات خلالها إلا وفق ضوابط واضحة، والعمل بالتوازي على استقرار الأسعار.

فاتورة المرتبات تضاعفت نحو 3 مرات

وقال غيث، في تصريحات لوكالة «سبوتنيك»، إن فاتورة المرتبات تضاعفت نحو 3 مرات خلال السنوات الخمس الماضية، عازيًا ذلك إلى زيادات وصفها بالعشوائية، ومعتبرًا أن بعضها لم يكن عادلًا وطال جهات ومصالح لأهداف لا ترتبط بتحسين المعيشة.

وأضاف أن ربط الزيادات بالمستوى المعيشي كان يقتضي تطبيقها على جميع الموظفين، لأنهم يعيشون في الدولة نفسها ويتعاملون مع الأسواق ذاتها.

ورأى أن معالجة الملف ينبغي أن تراعي التضخم وتكاليف المعيشة، مع إمكانية منح زيادات خاصة للوظائف ذات الطبيعة الاستثنائية وفق ضوابط محددة.

اختصاص تحديد المرتبات

وانتقد غيث آلية اقتراح الزيادات من الجهات التنفيذية أو الإدارية ثم إحالتها إلى مجلس الوزراء للموافقة، قائلًا إن الاختصاص الأصيل بتحديد المرتبات يعود إلى المجلس، وفق قانون علاقات العمل لعام 2012، بينما تلتزم الجهات التنفيذية بما يقرره.

وأكد أن معالجة تراجع القدرة الشرائية لا تتحقق بالاستمرار في رفع الأجور، بل بالعمل على استقرار سعر الصرف عند مستوى مقبول يسهم في خفض الأسعار وتخفيف الضغوط المعيشية.

حلقة متتالية من المطالبات

واعتبر أن حصول قطاع على زيادة يدفع قطاعات أخرى إلى المطالبة بالمثل، ما يدخل الدولة في «حلقة مفرغة» من الزيادات دون تحسن حقيقي في معيشة الموظفين.

وأوضح أن الموظف قد يعتقد أن دخله ارتفع، لكنه لا يستفيد فعليًا إذا زادت الأسعار بالمعدل نفسه أو بمعدل أكبر، واصفًا ذلك بـ«الوهم المالي»، حيث يتراجع الدخل من حيث القدرة الشرائية رغم ارتفاع قيمته الاسمية.

وأضاف أن الزيادات المتتالية أسهمت، بحسب تقديره، في ارتفاع كلفة السلع والخدمات، مشددًا على الحاجة إلى سياسة مالية أكثر استقرارًا.

وربط اقتراحه تثبيت المرتبات بالعمل على تثبيت الأسعار قدر الإمكان، معتبرًا أن استقرارها يقلل الحاجة إلى المطالبة المستمرة بزيادات جديدة.