خرائط البحر في صلب خلافات إقليمية جديدة
ليبيا – سلط تقرير تحليلي لصحيفة «إيل سول 24 أور» الإيطالية الناطقة بالإنجليزية الضوء على ما وصفه بـ«تحالف مواجهة» يضم إيطاليا وتونس واليونان في ملف الحدود البحرية المرتبط بليبيا وتركيا.
معركة وثائق داخل الأمم المتحدة
وأوضح التقرير، الذي تابعت صحيفة المرصد وترجمت أبرز ما ورد فيه من رؤى تحليلية، أن معركة وثائق رسمية تدور في أروقة الأمم المتحدة بعد تقديم روما تحديثًا فنيًا يتعلق بمناطق ولايتها القضائية.
اعتراضات إيطالية ويونانية وتونسية
ووفقًا للتقرير، اعترضت إيطاليا على ما وصفه بـ«المطامع التوسعية لطرابلس»، مشيرًا إلى أن الملف يخضع أيضًا لتدقيق من أثينا وتونس، فيما تقف في الخلفية قضايا الغاز والكابلات البحرية والمنافسة في شرق البحر المتوسط، مع إبداء أنقرة تخوفًا من التحركات اليونانية.
المناطق الاقتصادية الخالصة والجرف القاري
وبحسب التقرير، تجري داخل الأمم المتحدة لعبة دقيقة تتعلق بالحدود البحرية والاستغلال المحتمل للموارد في قاع البحر المتوسط، لتجد إيطاليا واليونان وتونس نفسها في تحالف لإعادة تحديد المناطق الاقتصادية الخالصة والولاية القضائية على الجرف القاري.
رغبة ليبية في التوسع ودعم تركي وفق التقرير
وأضاف التقرير أن هذا التحالف تقابله رغبة ليبية في التوسع، قال إنها مدعومة بوضوح من تركيا بقيادة رجب طيب أردوغان بما يضمن مناهضة أثينا.
إحداثيات إيطالية جديدة منذ 24 سبتمبر
وأشار التقرير إلى أن إيطاليا قدمت في 24 سبتمبر الماضي الإحداثيات الجديدة لخطوط الأساس الخاصة بها إلى الأمم المتحدة لتحل محل أخرى سابقة تعود إلى عام 1996.
وتابع أن الإحداثيات تبين، وفق الرؤية الإيطالية، أن قطاعات معينة من الحدود التي تطالب بها طرابلس تنتهك الحقوق والمصالح الإيطالية، مؤكدًا أن تداخل المطالب البحرية يستلزم ترسيمًا حدوديًا متفقًا عليه، فيما تبقى النزاعات الدبلوماسية والقانونية دون حل.
موارد وكابلات وخط غرين ستريم
وبيّن التقرير أن ليبيا وإيطاليا واليونان وتونس تولي اهتمامًا بالغًا بالخطوط المرسومة على الخرائط بسبب احتمالية وجود موارد تحت المياه، فضلًا عن القيمة الاستراتيجية للبنية التحتية والكابلات البحرية الممتدة عبر قاع البحر، ومنها خط أنابيب الغاز «غرين ستريم».
99% من حركة الإنترنت عبر الكابلات البحرية
وأضاف التقرير أن نحو 99% من حركة الإنترنت العابرة للقارات تمر عبر كابلات الاتصالات البحرية، مشيرًا إلى أن إدارة روما لهذا الملف أصبحت أكثر تعقيدًا بسبب أهمية استمرار العلاقات الجيدة مع ليبيا لتلبية الاحتياجات الإيطالية من الطاقة.
ترجمة المرصد – خاص

