حملة وطنية للكشف المبكر عن سرطان الثدي
ليبيا – أعلن الاتحاد الليبي لمكافحة السرطان انطلاق حملته الوطنية التوعوية للكشف المبكر عن سرطان الثدي للعام السادس عشر على التوالي، بالتزامن مع فعاليات «الشهر الوردي»، بمشاركة نحو 1,200 متطوع ومتطوعة يغطون مناطق الشرق والغرب والجنوب.
مادة علمية موحدة وأنشطة توعوية واسعة
وقالت عضو مجلس إدارة الاتحاد الليبي لمكافحة السرطان أسماء الصابري، في مداخلة هاتفية عبر نشرة قناة «ليبيا الأحرار» التي تبث من تركيا وتابعتها صحيفة المرصد، إن الحملة تعتمد آلية ومادة علمية ومطويات موحدة، وتستهدف الوصول إلى أكبر فئة ممكنة من خلال محاضرات توعوية وورش عمل وملتقيات علمية وندوات في القطاعات الوزارية والمؤسسات العامة والمدارس ودور تحفيظ القرآن الكريم.
وأشارت إلى وجود ارتفاع ملحوظ في مستوى الوعي لدى النساء والفتيات، مستدلة بالإقبال الكبير والمستمر على المراكز الصحية ومراكز الكشف المبكر المنتشرة في مختلف أنحاء البلاد.
عوامل خطورة مرتبطة بالعمر ونمط الحياة والوراثة
وسلطت الصابري الضوء على مجموعة من عوامل الخطورة التي قالت إنه ينبغي الانتباه إليها، وفي مقدمتها العوامل الهرمونية والفيزيولوجية، ومنها البلوغ المبكر قبل سن 13 عامًا وانقطاع الطمث المتأخر بعد سن 55 عامًا.
وأضافت أن عوامل نمط الحياة والتغذية تشمل عدم ممارسة الرياضة وارتفاع معدلات السمنة واتباع نظام غذائي غير صحي يتضمن الوجبات السريعة واللحوم المصنعة والمجمدة والمواد الحافظة.
كما أشارت إلى الاستعمال غير النمطي أو غير المقنن لحبوب منع الحمل، ووجود تاريخ مرضي وإصابة لدى أقارب الدرجة الأولى، ضمن عوامل الاستخدام الدوائي والعامل الوراثي.
ونبّهت إلى أن سرطان الثدي يصيب الرجال والنساء على حد سواء، مع كون النساء الأكثر عرضة للإصابة.
استبيان شمل 35 ألف سيدة
وفي ما يتعلق بخطة هذا العام، أوضحت الصابري أن الاتحاد استند إلى نتائج استبيان شمل 35 ألف سيدة في مختلف أنحاء ليبيا، أُجري العام الماضي بالتعاون مع مركز مكافحة الأمراض عبر آليات إلكترونية ويدوية.
وقالت إن النتائج أظهرت أن «قلة النشاط البدني وغياب الأكل الصحي» يمثلان أعلى عوامل الاختطار انتشارًا، وهو ما دفع الحملة الحالية إلى التركيز بصورة أساسية على التوعية بهذين العاملين.
الكشف المبكر ونسب الشفاء
وأكدت الصابري أن الالتزام بالكشف المبكر يرفع، بحسب ما ذكرته، نسب الشفاء من المرض إلى 98%، إلى جانب تجنيب المريضة والمجتمع الآثار الجانبية والمضاعفات النفسية والشخصية والاقتصادية.
مراحل التوعية والفحص حسب العمر
واستعرضت التوصيات الطبية والفئات العمرية المستهدفة، موضحة أن التوعية والتثقيف الصحي يبدآن من المرحلة الإعدادية، وأن الفحص الذاتي الدوري يبدأ من عمر 18 إلى 20 عامًا، مع إمكانية التوجه إلى المجمعات والمراكز الصحية والعيادات والمستشفيات الحكومية المتاحة طوال العام.
وأضافت أن الفحص باستخدام الموجات فوق الصوتية يبدأ من عمر 35 عامًا فما فوق، فيما يوصى بإجراء فحص الماموجرام سنويًا وبصورة دورية ابتداءً من عمر 40 عامًا.
أعراض تستدعي مراجعة المختص
وشددت الصابري على ضرورة التوجه الفوري إلى أخصائي عند ملاحظة تغير مفاجئ في حجم أحد الثديين أو كليهما، أو تغير اللون أو الشكل أو ظهور نتوءات على سطح الثدي، أو خروج إفرازات غير طبيعية من الحلمة، أو ظهور بروز أو تكتل تحت الغدة الإبطية أو في منطقة القفص الصدري.
وأكدت أن المبادرة بالتشخيص المبكر عند ظهور أي تغيرات تقي، بحسب ما ذكرت، من مضاعفات المرض بنسب تتراوح بين 95% و98%.

