المعلمون يربطون العودة إلى المدارس بصرف المستحقات
ليبيا – أكد رئيس حراك المعلمين أشرف الهادي التمسك بالمطالب التي رفعها المعلمون قبل شهر ونصف الشهر، وبدأت باعتصامات أمام المدارس، قبل أن تتصاعد بعد أسبوعين إلى إضراب مفتوح شمل المدارس الحكومية كافة، مشددًا على أن عودة الدراسة مرهونة بالاستجابة لتلك المطالب.
فروقات مالية بأحكام قضائية ورواتب العاملين
وقال الهادي، في تصريحات خاصة لصحيفة «الشرق الأوسط»، إن مطالب المعلمين مدعومة بأحكام قضائية صدرت منذ سنوات وتقضي بصرف الفروقات المالية المتأخرة للعاملين بالقطاع عن الفترة من عام 2018 حتى عام 2021.
وأوضح أن متوسط مرتبات غالبية المعلمين يتراوح بين 1600 و1700 دينار شهريًا، وأن عددهم يقارب 600 ألف مدرس، لافتًا إلى أن أبناء المعلمين أنفسهم يمثلون الغالبية في المدارس الحكومية، وبالتالي فهم من بين أول المتضررين من الإضراب.
التحصيل الدراسي وإمكانية تجاوز التعطيل
وعن تأثير تعطل الدراسة على التحصيل العلمي، أشار الهادي إلى أن القطاع مر بظروف مشابهة خلال تأخر الكتب المدرسية والصراعات المسلحة وجائحة كورونا، وتمكن من تجاوزها، معتبرًا أن تكرار ذلك ممكن إذا نُفذت حقوق المعلمين.
مرونة في الدفعات وانتظار جدول البرلمان
وأكد موافقة الحراك على تجزئة الفروقات المالية المستحقة إلى دفعات تخفيفًا للعبء على ميزانية الدولة، شرط تحديد قيمة كل دفعة والمدة الزمنية لصرفها.
وأوضح أن المطالب تشمل إقرار جدول مرتبات موحد يحقق العدالة، معتبرًا أن الجدول الذي أصدرته حكومة الدبيبة مؤخرًا لم يلب طموحات المعلمين، في حين ينتظرون جدولًا موحدًا من مجلس النواب خلال أيام قليلة.
وشدد الهادي على أن الإضراب حق مشروع مكفول نقابيًا ومدعوم بأحكام قضائية، محذرًا من أن استمرار تجاهل المطالب وإطلاق الوعود دون تنفيذ قد يؤدي إلى ضياع العام الدراسي، وهو أمر أكد أن المعلمين لا يريدونه.

