النقابة ترفض جدول المرتبات وتساند احتجاج المعلمين
ليبيا – نفت النقابة العامة للمعلمين بليبيا موافقتها على القيم الواردة في جدول المرتبات الموحد بصيغته الحالية، مؤكدة أنها لم تشارك في إعداد هذه القيم التي وصفتها بـ«الهزيلة»، وأن الجدول لا يلبي طموحات المعلمين ولا يضمن لهم حياة كريمة في ظل غلاء الأسعار، فيما أعلنت وقوفها إلى جانب حراك المعلمين الرافضين له حتى تنفيذ مطالبهم.
وأوضحت النقابة، في بيان للرد على من يتهمونها بقبول الجدول أو المشاركة في تحديد قيمه، أن اعتراضها يتعلق بقيمة المرتبات الواردة فيه، وليس بمبدأ العدالة الاجتماعية الذي تطالب به.
قرار جاهز قبل حضور النقابة
وقالت إن لديها موعدًا مسبقًا مع وزير المالية لمناقشة المستحقات المتأخرة للمعلمين، والمتمثلة في علاوة الحصة ومكافأة مدير المدرسة ونائبه والفروقات، لكنها فوجئت خلال اللقاء بأن قرار جدول المرتبات الموحد كان جاهزًا بالفعل، ولم يكن ينتظر سوى اعتماد رئيس حكومة الوحدة الوطنية.
وأضافت أن القرار كان سيُعتمد سواء حضرت النقابة ذلك اليوم أم لم تحضر، مشيرة إلى أنه جرى الاتفاق عليه مسبقًا بعد ضمان موافقة الجهات ذات المرتبات العالية، وأن ما كان متبقيًا هو توقيع رئيس الحكومة فقط.
وأكدت أنها أوضحت خلال اللقاء بصورة صريحة أن الجدول لا يستجيب لطموحات المعلمين، ولا يضمن لهم الحياة الكريمة، ولا يتناسب مع ارتفاع الأسعار، مشددة على أنها لم توافق على قيم المرتبات الواردة فيه.
أسباب رفع الاعتصام
وفي تفسيرها لقرار إنهاء الاعتصام، ذكرت النقابة أنه بعد اعتماد جدول المرتبات، وتنفيذ أغلب مطالبها المتعلقة بوجود جدول موحد والعلاوات والتأمين الصحي وغيرها، لم يعد أمامها، بحسب تقديرها آنذاك، خيار يبرر استمرار الاعتصام.
وأقرت في الوقت نفسه بأنها تتحمل مسؤولية إعلان رفع الاعتصام من مجلس الوزراء دون الرجوع أولًا إلى القواعد النقابية، معترفة بأن هذا الإجراء كان خطأ، وقالت إن الضغوط التي واجهتها كانت أكبر من قدرتها على تحملها.
دعم احتجاجات المعلمين والموظفين
وأعربت النقابة عن أملها في أن يكون ذلك الخطأ سببًا في تصحيح المسار وتوحيد المعلمين وجميع الموظفين في رفض الجدول الذي لا يلبي طموحاتهم.
وأكدت أن المعلم «قال كلمته» برفض جدول المرتبات، وأن من حقه فرض إرادته، معلنة أن النقابة العامة والنقابات الفرعية تقف إلى جانب هذا الحراك إلى حين تنفيذ المطالب.

