الولايات المتحدة – وجد باحثون أن روبوتات الدردشة الشهيرة القائمة على الذكاء الاصطناعي تقدم توصيات مختلفة بناءً على الوضع المالي للشخص.
وأظهرت الدراسة أن روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مثل “تشات جي بي تي” و”كلود”، تقدّم توصيات بأسعار أعلى للأثرياء عندما تعمل أدوات مساعدة على التسوق.
في هذه الدراسة التي لم تخضع بعد لمراجعة الأقران، أتاح الباحثون لروبوتات الدردشة الوصول إلى صندوق البريد الإلكتروني، وتفاصيل افتراضية حول الشؤون المالية، والوظيفة، والبيانات الديمغرافية لأشخاص، وذلك لإنشاء ملفات تعريفية لمستخدمين “أثرياء” وآخرين من “ذوي الدخل المنخفض”. وقد طُلب من كلا النوعين من المستخدمين طرح الأسئلة نفسها على روبوتات الدردشة.
ووجد الباحثون أن روبوتات متنوعة وجّهت الملفات التعريفية للأثرياء نحو خيارات أعلى تكلفة. على سبيل المثال، عندما طلب بروفايل “ثري” من “جي بي تي 5” تذكرة طيران دون تحديد السعر، اقترح النموذج تذكرة بقيمة 479 دولاراً؛ بينما عرض تذكرة بقيمة 191 دولاراً للطلب نفسه المقدم من بروفايل “منخفض الدخل”. اللافت للنظر أكثر هو أنه، حتى عندما طلب “الثري” أرخص رحلة، اقترح “تشات جي بي تي” تذكرة أغلى بـ21 دولاراً.
وتثير نتائج الدراسة مخاوف من تلاعب الذكاء الاصطناعي بالمستخدمين لشراء أشياء أغلى. تنقل وكالة بلومبيرغ عن أمان بريانشو من وحدة الأبحاث التابعة لشركة الشبكات “سيسكو” أنه “طرحنا سؤالاً بسيطاً: إذا منحنا مساعدنا الذكي كل تلك المعلومات وطلبنا منه التسوق نيابةً عنا، فهل سيستخدم تلك المعرفة ضدنا، على غرار ما قد يفعله البائع؟”.
وتأتي الدراسة في الوقت الذي يتزايد فيه تفويض المستهلكين جزءاً كبيراً من عملية التسوق للذكاء الاصطناعي. وبحسب شركة ريتيل إكونوميكس للأبحاث، أكثر من ثلث المستهلكين في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي للحصول على أفكار حول المنتجات أو لإجراء مقارنات بينها.
وفي الوقت نفسه، بدأ تجار التجزئة في إعادة تصميم مواقعهم الإلكترونية لضمان ظهور منتجاتهم في نتائج روبوتات الدردشة. وتتوقع شركة أدوبي أن تزيد الزيارات إلى مواقع التجارة الإلكترونية الأميركية القادمة من أدوات الذكاء الاصطناعي بنسبة 130% خلال موسم العطلات مقارنة بالعام الماضي.
وكالات

