المحامي العام يشرح إجراءات معالجة تزوير الهوية
ليبيا – قال المحامي العام بمكتب النائب العام خليفة عاشور إن القرارات التي أعلنها النائب العام بشأن حذف قيود الهوية الوطنية جاءت ضمن تحقيقات متواصلة بالتنسيق مع لجنة الانطلاقة، وتستند، بحسب تأكيده، إلى نتائج تثبت وجود بيانات غير صحيحة أو قيود مزورة أو وقائع غش وتواطؤ في الداخل والخارج.
حجب الأرقام وتجميد الأموال وإلغاء الجوازات
وأوضح عاشور، في مداخلة هاتفية عبر قناة «ليبيا الأحرار» التي تبث من تركيا وتابعتها صحيفة المرصد، أن التحقيقات تكشف بصورة يومية عن مخالفات تستوجب إجراءات احتياطية عاجلة، منها حجب الأرقام الوطنية وتجميد الأموال وإلغاء جوازات السفر، مشددًا على أن القرارات اتخذت بعد تدقيق وصفه بالحاسم والدقيق.
لجان فرعية ومركزية لحصر المخالفات
وبيّن أن لجانًا فرعية ومركزية تعمل على حصر كل ملف يشتبه في تزويره أو تضمنه بيانات غير صحيحة أو اكتسابًا غير مشروع للجنسية الليبية.
تورط موظفين وآثار على المنح والمعاشات
وأضاف أن التحقيقات أظهرت تورط بعض العاملين بالسجل المدني مع أشخاص يسعون إلى الحصول على الجنسية بوسائل غير قانونية، بحسب ما كشفته الجهات المختصة، ما أدى إلى آثار مست خدمات إصدار جوازات السفر وصرف المنح المالية ومنح أرباب الأسر والمعاشات التقاعدية وفرص التوظيف.
دعوة لحماية البيانات بالرقمنة
واعتبر المحامي العام أن حماية بيانات الهوية تتطلب الرقمنة والتقنيات الحديثة لمنع الاختراق، مشيرًا إلى أن السجل المدني الليبي لم يحصل خلال سنوات على مستوى الحماية والتدقيق الكافي، ما سمح، وفق وصفه، بتراكم الملفات وإدخال معلومات غير صحيحة.
شبهات بشأن نحو 34 ألف قيد
واستشهد بتصريحات سابقة للنائب العام عن شبهات تحيط بنحو 34 ألف قيد مدني، موضحًا أن التحقيقات الأولية كشفت مبالغ مالية حصل عليها أشخاص لا يحملون الجنسية الليبية.
420 واقعة للقضاء واتهام أكثر من 580 شخصًا
وقال عاشور إن التحقيقات أسفرت حتى الآن عن إحالة أكثر من 420 واقعة إلى القضاء، وتوجيه الاتهام إلى أكثر من 580 شخصًا، وصدور أكثر من 44 حكمًا بالإدانة، معتبرًا أن الأحكام القضائية تؤكد تزوير القيود موضوعها وتوجب إزالة الآثار المترتبة على الحصول غير المشروع على الهوية الوطنية.
مراجعات مستمرة وفرار بعض المتهمين
وأكد أن عمليات التدقيق لا تزال في مراحلها الأولى وأن الأرقام تتغير يوميًا، وأن مراجعة ملفات يتجاوز عددها 34 ألف قيد تتطلب جهدًا كبيرًا، لا سيما مع فرار بعض المتهمين من العدالة.
تصحيح قيود ثبتت سلامة أصحابها
ولفت إلى أن التحقيق أثبت في بعض الحالات صحة مواقف أصحاب قيود كانت تحيط بها شبهات، فصُححت أوضاعهم ونُقّيت ملفاتهم، مؤكدًا ضرورة التمييز بين القيود المزورة والحالات التي ثبتت سلامتها.

