مخاطر إقليمية محتملة من تفكيك التشكيلات المسلحة
ليبيا – حذرت دراسة نشرها «معهد دراسات الأمن الإفريقي»، ومقره جنوب إفريقيا، بعنوان «ترسانات ليبيا.. ثغرة في اتفاق طرابلس»، من أن حل التشكيلات المسلحة خطوة أساسية لتوحيد ليبيا لكنه قد يفتح، إذا لم تصاحبه ترتيبات لضبط مخزوناتها، باب تهريب السلاح إلى النيجر وتشاد ودول الساحل.
اتفاق 30 أغسطس وفرص الانتخابات خلال عامين
وأوضحت الدراسة، التي تابعت صحيفة المرصد أهم مضامينها وترجمتها، أن اتفاق 30 أغسطس بين الأطراف المتنافسة في شرق ليبيا وغربها قد يمهد لانتخابات رئاسية وتشريعية خلال عامين واستعادة الاستقرار ووحدة البلاد، لكنه يترك تساؤلات حول فرص التنفيذ والآثار الأمنية المحتملة لتفكيك الجماعات المسلحة.
حدود بطول 1400 كيلومتر مع النيجر وتشاد
وأشار التقرير إلى الحدود المشتركة بين ليبيا والنيجر وتشاد التي تمتد قرابة 1400 كيلومتر، معتبرًا أن إعادة توحيد ليبيا قد تزيد مؤقتًا الاضطراب في الساحل إذا لم تعالج قضية انتشار السلاح.
السنوات الخمس عشرة الماضية ومخزونات الجماعات المسلحة
ولفت إلى أن جنوب ليبيا استُخدم طوال نحو 15 عامًا، بحسب الدراسة، منطقة خلفية للتزود بالسلاح والذخيرة من قبل جماعات متمردة ومسلحة وتنظيمات إرهابية، وأن أي عملية لإعادة توحيد التشكيلات العسكرية تستلزم حل مجموعات مسلحة وإعادة دمج مقاتليها.
فائض سلاح تراكم بين 2014 و2020
وأضافت الدراسة أن فائض الأسلحة المتراكم بين 2014 و2020، والذي قالت إن قوى أجنبية أسهمت في زيادته، قد ينتقل إلى شبكات التهريب الإقليمية إذا جرى تفكيك تلك التشكيلات دون ضوابط صارمة لجمع مخزوناتها والسيطرة عليها.
تحذير من السوق السوداء في دول الساحل
ونقلت عن زعيم مجتمعي في مدينة أغاديز بالنيجر، طلب عدم ذكر اسمه، قوله إن بعض الفصائل المرتبطة بشبكات التهريب قد تشجع إعادة بيع السلاح في الأسواق السوداء العابرة للحدود، خصوصًا أن منطقة الساحل تضم وسطاء من النيجر وتشاد يسهلون مرور هذه التجارة.
دروس تدفق السلاح في 2011 و2012
وأشارت الدراسة إلى أن تدفق السلاح من ليبيا خلال 2011 أسهم، وفق تقديرها، في تعزيز قدرات جماعة «بوكو حرام» واتساع الإرهاب عام 2012 عقب سقوط نظام العقيد الراحل معمر القذافي وانهيار مؤسسات الدولة وترك مستودعات الأسلحة عرضة للنهب.
مخاطر على حوض بحيرة تشاد والساحل
ورأت أن تفكيك الجماعات المسلحة بالتفاوض اليوم، وإن كان مختلفًا عن ظروف 2011، قد يطلق مخزوناتها نحو حوض بحيرة تشاد ودول الساحل المطلة على المحيط الأطلسي، ما قد يزيد حالة انعدام الأمن.
أسلحة ثقيلة ومسيّرات واحتمال تغير موازين القوى
وحذرت الدراسة من انتقال كميات من قذائف الهاون وقاذفات الصواريخ والطائرات المسيّرة إلى جماعات مسلحة غير حكومية، لما قد يترتب عليه من اختلال موازين القوى وتأثيرات خطيرة على الجيوش النظامية والمدنيين.
شبكات التهريب ومسارات الصحراء
وأوضحت أن شبكات تهريب الوقود والمخدرات والذهب والمهاجرين غير النظاميين تربط ليبيا بالنيجر وتشاد، وأن الوسطاء والناقلين العاملين فيها يعرفون الطرق الصحراوية بما يسمح لهم، وفق تحذير الدراسة، بنقل كميات كبيرة من الأسلحة إلى مشترين مختلفين، بينهم جماعات إرهابية.
مطالبة بربط التسوية بجمع الأسلحة
ودعت الدراسة الأطراف الليبية إلى إرفاق أي اتفاق سياسي بآلية واضحة لجمع السلاح وحصره وضبطه، وحثت دول جوار ليبيا الجنوبي والأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، الذين قالت إنهم ساهموا في رعاية اتفاق 30 أغسطس، على التحرك دون انتظار اكتمال التسوية السياسية.
دور أممي وإفريقي في نزع السلاح خلال ستة أشهر
واقترحت توسيع ولاية بعثة الأمم المتحدة لتشمل مكونًا خاصًا بنزع السلاح، بحيث تعمل مع الأطراف الليبية على جمع الأسلحة وحصرها ووسمها وتسجيلها في غضون ستة أشهر، وجعل ذلك شرطًا مسبقًا لدمج المقاتلين في جيش موحد، على أن يبدأ هذا المسار قبل نهاية عام 2027.
ترجمة المرصد – خاص

