دعوة لتدقيق مالي في قرارات المركزي والتدفقات
ليبيا – دعا أستاذ الاقتصاد في الجامعات الليبية أحمد الخليل إلى مراجعة برلمانية فنية تشمل المحافظ ومجلس الإدارة والإدارات المختصة، مؤكدًا أن المسؤولية لا تنحصر في شخص واحد، وإنما تتحدد وفق الاختصاصات والتفويضات والقرارات التي شاركت في صياغة السياسات وتنفيذها.
تخفيض الدينار ورسم النقد الأجنبي
وطالب الخليل في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء الليبية «وال»، مراجعة الأسس الفنية والاقتصادية لقرارات تخفيض قيمة الدينار، ومدى التشاور بشأنها، وآثارها على الأسعار والقوة الشرائية، إلى جانب فحص حصيلة الرسم على بيع النقد الأجنبي الذي عُدلت نسبته من 27% إلى 15%، وتحديد مسؤوليات الجهات التي اقترحت التعديل وأقرته ونفذته.
سحب الإصدارات وطباعة العملة وتوزيع السيولة
وأثار الخبير تساؤلات بشأن إدارة عمليات سحب إصدارات نقدية بنحو 47 مليار دينار، والتعاقد على طباعة نحو 60 مليار دينار، مع الإعلان عن استلام وتوزيع نحو 25 مليارًا في إحدى مراحل التنفيذ، في ظل استمرار صعوبات السحب النقدي.
وانتقد الخليل ما وصفه بـ”التمييز ضد بعض مصارف المنطقة الشرقية في توزيع السيولة والاعتمادات وإجراءات المقاصة”، مطالبًا بنشر بيانات تفصيلية تتيح تقييم عدالة التوزيع بين المصارف والمناطق.
الاعتمادات وتحديد المستفيدين
كما دعا إلى مراجعة معايير تخصيص الاعتمادات المستندية التي بلغت نحو 10.11 مليارات دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، والكشف عن المستفيدين وآليات الموافقة والرقابة.
إيرادات النفط والاستثمارات الخارجية
ودعا الخليل إلى مطابقة الإيرادات النفطية المحصلة مع التخصيصات المتعلقة بالمحروقات والمبالغ المودعة في الحسابات المصرفية، بما يوضح حركة الأموال والمسؤوليات المترتبة على الجهات النفطية والمالية والمصرفية.
وطالب بكشف قيمة الأصول والاستثمارات الخارجية وعوائدها الفعلية، وما حُوّل من أرباحها إلى الجهات المستحقة أو أُعيد استثماره، مع مراجعة الإطار القانوني والرقابي للمصرف الليبي الخارجي.
مطابقة بيانات المؤسسات وتحقيق المسؤوليات
وشدد على ضرورة أن تستند المراجعة إلى بيانات مصرف ليبيا المركزي ووزارة المالية والمؤسسة الوطنية للنفط والمصرف الليبي الخارجي والمؤسسة الليبية للاستثمار، ومطابقة التدفقات المالية بينها، وصولًا إلى تحديد المسؤوليات على أساس الوثائق والأدلة.
وأكد الخليل أن تغيير الأشخاص لا يكفي لمعالجة الاختلالات الاقتصادية، وأن مغادرة المنصب لا تنهي حق المجتمع في معرفة كيف اتُّخذت القرارات، وكيف توزعت منافعها وتكاليفها، وما ترتب عليها للاقتصاد والمواطن.

