شينخوا: روان أبو عائشة تتحدى الصور النمطية وتبني مشروعًا لتعديل محركات السيارات قرب طرابلس

روان أبو عائشة تحول شغف السيارات إلى مشروع مهني

ليبيا – سلط تقرير ميداني لوكالة «شينخوا» الصينية الضوء على الليبية روان أبو عائشة، البالغة من العمر 25 عامًا، التي أسست مشروعًا لتعديل محركات السيارات في ورشة بمنطقة الماية جنوب غربي طرابلس، لتدخل مجالًا غير مألوف نسبيًا لعمل النساء في البلاد.

وأوضح التقرير، الذي تابعته صحيفة المرصد، أن أبو عائشة نشأت وهي تراقب والدها الميكانيكي في ورشته، حيث تحول اهتمامها بالسيارات في طفولتها تدريجيًا إلى رغبة في احتراف المهنة.

مسابقة ريادة أعمال انطلقت منها الفكرة

وروت أبو عائشة أن فرصة تحويل الفكرة إلى مشروع جاءت عبر مسابقة لريادة الأعمال طُلب فيها تقديم مقترحات تجارية مبتكرة، فاستفادت من خبرتها الأسرية واقترحت تعديل المحركات وفق الاحتياجات الخاصة لأصحاب السيارات.

وبدأت الفكرة تتحقق عندما وافق زبون على استبدال محرك سيارته، قبل أن يتطور النشاط إلى شركة تأسست عام 2022 وتعمل على تعديل المحركات باستخدام وحدات مصممة ومخصصة حسب الطلب.

وأكدت روان أن خبرة والدها وتشجيعه منحتها الثقة لاكتساب المهارات اللازمة، فيما زودتها دراستها لريادة الأعمال بمعارف الإدارة والتسويق والمحاسبة.

من توصيات الزبائن إلى جمهور على الإنترنت

وأوضح التقرير أن المشروع انتقل بفضل الدراسة من عمل تقني إلى نهج إداري أكثر تنظيمًا، بعدما كان يعتمد في بدايته على توصيات العملاء، ثم توسع عبر الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي.

وقالت أبو عائشة إن صفحة الشركة تجاوزت 50 ألف متابع، وإن الطلب على خدماتها نما حتى أصبح فريقها الحالي يجد صعوبة في تلبية جميع الطلبات، معتبرة ذلك دليلًا على الاهتمام بعملها.

خطط للتوسع وشراكات خارجية

وأشارت إلى أن المرحلة المقبلة تشمل توسيع النشاط ورفع القدرة على خدمة العملاء، فضلًا عن السعي لإقامة شراكات مع شركات خارجية، مؤكدة أن بناء عمل مستدام يتطلب إدارة منظمة وتطويرًا مستمرًا ورؤية طويلة الأمد إلى جانب الجودة التقنية.

النساء والمهن غير التقليدية

ولفت التقرير إلى أن قبول المجتمع لعمل النساء في هذا النوع من المجالات ازداد خلال السنوات الأخيرة، ونقل عن روان تشديدها على ضرورة ألا تسمح الشابات للصور النمطية بتحديد قدراتهن أو خياراتهن المهنية.

ودعت أبو عائشة النساء إلى التجربة والتعلم واكتساب المهارة بالممارسة، معتبرة أن تجربتها تقدم مثالًا لمن يطمحن إلى الميكانيكا والهندسة والمجالات غير التقليدية.

واختتمت بالتأكيد أنها تطمح لتقديم خدمات تحوز ثقة العملاء، وأن معيار النجاح في المهنة هو الكفاءة والخبرة وليس الجنس، وهو ما ربطته بالعزيمة والتعلم والعمل الميداني.

المرصد – متابعات