فلسطين – شدد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، امس على أهمية العمل مع الشركاء الدوليين لخلق أفق سياسي واقتصادي خلال المرحلة المقبلة، وتحقيق الاستقرار في الأراضي الفلسطينية، في ظل التحديات المتفاقمة.
جاء ذلك خلال لقاء رئيس الوزراء الفلسطيني في مدينة رام الله، مع الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لعملية السلام في الشرق الأوسط كريستوف بيجو، وفق بيان صادر عن مكتب الأول.
وبحث رئيس الوزراء الفلسطيني مع الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية وسبل دعم جهود التعافي في قطاع غزة، وفق البيان.
وقال البيان إن اللقاء بحث استمرار حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، وتصاعد الإجراءات الإسرائيلية واعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، إلى جانب استمرار احتجاز إسرائيل لأموال الضرائب الفلسطينية (المقاصة) للشهر الثامن عشر على التوالي.
وتُعد أموال المقاصة إيرادات ضريبية تجبيها إسرائيل نيابة عن السلطة الفلسطينية على السلع الواردة إلى الأراضي الفلسطينية، قبل تحويلها إلى وزارة المالية الفلسطينية بموجب بروتوكول باريس الاقتصادي الموقع عام 1994، وتشكل نحو 56 بالمئة من إجمالي الإيرادات العامة الفلسطينية.
ومنذ عام 2019، بدأت إسرائيل اقتطاع مبالغ من أموال المقاصة تحت ذرائع مختلفة، قبل أن توقف تحويلها ما فاقم الأزمة المالية للسلطة الفلسطينية وأثّر على قدرتها على سداد رواتب الموظفين كاملة.
وشدد مصطفى على “أهمية العمل مع الشركاء الدوليين، وفي مقدمتهم الاتحاد الأوروبي، من أجل الإسهام في تحقيق الاستقرار في الأراضي الفلسطينية، وخلق أفق سياسي واقتصادي خلال المرحلة المقبلة، في ظل التحديات المتفاقمة التي تواجه شعبنا”.
وأطلع رئيس الوزراء الفلسطيني الممثل الأوروبي على التقدم المحرز في تنفيذ برنامج الإصلاح الحكومي، والجهود المبذولة لاستكماله وإنجازه مع نهاية العام الجاري، مؤكداً “أهمية مواصلة الدعم المالي الدولي لمساندة الحكومة في ظل الظروف المالية والاقتصادية الصعبة”.
وشدد على ضرورة مواصلة الجهود لضمان استمرار تقديم الخدمات الأساسية للشعب الفلسطيني في قطاع غزة، لا سيما في قطاعي الصحة والتعليم، وتوفير ما أمكن من الخدمات الأخرى، إلى جانب دعم التدخلات والجهود الميدانية الرامية إلى التعافي المبكر، واستعادة الحد الأدنى من مقومات الحياة، تمهيداً لجهود إعادة الإعمار.
ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل حرب إبادة جماعية على قطاع غزة، خلّفت أكثر من 74 ألف قتيل وما يزيد على 175 ألف جريح فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، ودمارا طال نحو 90 بالمئة من البنى التحتية. وبالتوازي، صعّدت اعتداءاتها في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين، ما أسفر عن مقتل وإصابة واعتقال الآلاف.
وبالتزامن صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية، ما أدى إلى مقتل أكثر من 1220 فلسطينيا وإصابة نحو 13 ألفا و350 شخصا، واعتقال أكثر من 26 ألفا آخرين.
الأناضول
