القاهرة – بحثت مصر والولايات المتحدة، امس الأربعاء، جهود خفض التصعيد في المنطقة وتجنب عودة العمليات العسكرية، وأكدتا أهمية إفساح المجال أمام الحلول السياسية.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، وكبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس، وفق بيان للخارجية المصرية.
وقالت الوزارة إن الاتصال تناول آخر المستجدات الإقليمية والأوضاع في المنطقة، ومواصلة التشاور بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وأضافت أن عبد العاطي استعرض خلال الاتصال الجهود المكثفة المبذولة لترجيح كفة التهدئة في المنطقة.
وأشار إلى أهمية إبداء جميع الأطراف المرونة اللازمة لخفض التصعيد وإفساح المجال أمام عودة المسار السياسي، “عوضا عن المضي قدما نحو عودة العمليات العسكرية التي حذر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من خطورتها الشديدة على المنطقة والعالم”.
والثلاثاء، دعا السيسي الأطراف المعنية بالأزمة بين واشنطن وطهران إلى إفساح المجال للتفاهم والحوار، والتوصل إلى توافق سياسي يلبي المطالب الرئيسية لجميع الأطراف ويعالج شواغلها.
وشدد حينها، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيسة سلوفينيا ناتاشا بيرتس موسار، في القاهرة، على ضرورة سلوك هذا المسار “قبل فوات الأوان”.
كما حذر من أن البديل ستكون له تداعيات كارثية على المنطقة والعالم، الذي يعاني أزمات متلاحقة منذ سنوات.
وفي الشأن الليبي، ذكر بيان الخارجية المصرية أن الاتصال تناول ضرورة استمرار الدعم الكامل لجهود توحيد الحكومة الليبية، بما يحقق الأمن والاستقرار اللذين ينشدهما الشعب الليبي.
كما بحث الجانبان الأوضاع في السودان، وأهمية وقف الحرب الدائرة فيه وإطلاق عملية سياسية بملكية سودانية.
وأكد عبد العاطي إدانة مصر للاعتداءات التي يتعرض لها المدنيون والبنى التحتية في السودان.
وشدد على أهمية تكثيف المساعدات الإنسانية، في ظل المخاوف من تفاقم الأوضاع بسبب نقص المواد الغذائية.
وأشاد الجانبان بالشراكة المصرية الأمريكية، وأكدا ضرورة مواصلة التشاور والتنسيق بشأن مختلف القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
ويأتي الاتصال وسط تقارير إعلامية إسرائيلية تتحدث عن استعدادات أمريكية لشن هجوم عسكري جديد على إيران، عقب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس التي جرت الثلاثاء، في ظل خلافات بين واشنطن وطهران بشأن شروط استئناف المفاوضات.
وتشترط واشنطن تقديم طهران تنازلات بشأن برنامجها النووي لاستئناف المفاوضات، فيما تطالب الأخيرة برفع الحصار الأمريكي عنها، والإفراج عن أموالها المجمدة، والسماح لها بتصدير النفط.
وفي 28 فبراير/ شباط 2026، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا ضد إيران، قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أبريل/ نيسان، لكن المواجهات بين واشنطن وطهران تجددت في يوليو/ تموز، وسط تعثر الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب.
الأناضول
