ليبيا – رأى الكاتب والباحث السياسي كامل المرعاش أن تصريح وزير الخارجية التركي الذي قال فيه “إن وقف إطلاق النار غير مفيد في الوقت الراهن” له دلالة واحدة هي أن تركيا هي التي تسيطر على حكومة فائز السراج.
المرعاش وفي حديث إلى موقع “سكاي نيوز عربية” أمس الاثنين أضاف أن حكومة السراج باتت مرتهنة تماما للإملاءات التركية وهذا يجعلها حكومة لا تمثل ليبيا مطلقا.
واعتبر أن تركيا تتعامل مع شمال غرب ليبيا كـ”ولاية عثمانية” أو في أحسن الأحوال مثل قبرص التركية رقم اختلاف التاريخ والجغرافيا هذا يسمى احتلالا فحكومة السراج أشبه ما تكون بحكومة فيشي بفرنسا عندما تم احتلالها من قبل النازيين الألمان.
وقال :”إن آخر شيء يفكر فيه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان هو الليبيون وعملية السلام في بلادهم”، مضيفاً :”أن أردوغان تعود على الحروب والجرائم ضد أكراد بلاده وفي سوريا والعراق”.
ولفت إلى أن الرئيس التركي ذهب إلى ليبيا وهو يعرف أن حكومة السراج ستسقط ولم تعد تمثل الليبيين وهذا يعني أن شرعيتها الدولية قد تآكلت وهو ما سيمكنه من السيطرة عليها وسيتخذ القرارات التي تنسجم مع مصلحة تركيا لأنه يعرف أن الشعب الليبي لا يرحب بالوجود التركي.
واعتبر مرعاش أن حديث أوغلو عن سرت والجفرة يكشف نوايا أنقرة في السيطرة على منطقة الهلال النفطي والحقول النفطية في حوض سرت والسرير حيث يوجد 70 بالمئة من إنتاج النفط والغاز في ليبيا.
وتابع :”أنقرة تسعى من وراء السيطرة على هذه المنطقة إلى كسب ورقة مهمة للتفاوض مع الاتحاد الأوروبي في نزاعها على نفط وغاز شرق المتوسط”.
وحذر المرعاش من قدرة تركيا على التصرف كيفما تشاء داخل حكومة السراج وقد تسعى لإحداث انقلاب فيها حتى ولو بالاغتيالات إذا حادت عما ترسمه أنقرة.
المحلل السياسي أضاف أن الأتراك قد يلجؤون إلى تسليط بعض الميليشيات في طرابلس على أي تيار يشكل خطورة على طموحات أردوغان في ليبيا.

