أبو اسعيدة: توحيد المؤسسة العسكرية مرهون بحل الميليشيات وتجريم السلاح خارج الدولة

أبو أسعيدة: مشاركة صدام حفتر في ميونخ تُكرّس واقعًا جديدًا وتُبرز هشاشة منظومة الغرب

ليبيا – رأى المحلل السياسي الليبي عمر أبو أسعيدة أن مشاركة صدام حفتر في مؤتمر ميونخ للأمن تُكرّس واقعًا جديدًا، معتبرًا أن قيادة الجيش الوطني أصبحت العنوان العسكري الشرعي والأكثر انضباطًا وتمثيلًا للدولة على المستوى الدولي، فيما يكشف غياب ممثلي الغرب عن هشاشة منظومته العسكرية وتشتتها بين ميليشيات متنازعة.

رسالة المشاركة ومعيار الشراكات الدولية
وفي تصريحات خاصة لصحيفة “النهار”، قال أبو أسعيدة إن “الرسالة واضحة، من يملك الأرض والتنظيم والقرار، هو من يجلس على طاولة الشراكات الدولية”.

ملفات أمنية إقليمية حاضرة في الاجتماعات
وأشار إلى أن الاجتماعات ركزت على ملفات أمنية إقليمية، أبرزها مكافحة الإرهاب العابر للحدود وتنقل الإرهابيين بين الجنوب الليبي والساحل الأفريقي، وتأمين البحر المتوسط، ومكافحة الهجرة غير الشرعية. وأضاف أن النقاش تطرق كذلك إلى توازن القوى داخل ليبيا ومنع تحولها إلى ساحة صراع دولي مفتوح، إلى جانب تطوير قدرات الجيش الوطني وتبادل المعلومات الاستخباراتية ورفع كفاءة الوحدات النظامية كبديل عن الميليشيات، إضافة إلى ملف توحيد المؤسسة العسكرية كمدخل أساسي للاستقرار السياسي.

عقبات التكامل العسكري وشروط توحيد المؤسسة
وحذر أبو أسعيدة من صعوبات تحقيق تكامل عسكري بين الشرق والغرب، معتبرًا أن الجيش الوطني يقوم على مؤسسة وقيادة وعقيدة عسكرية، بينما تعبّر قوات الغرب عن تشكيلات متفرقة وولاءات متضاربة. وربط إنجاز الملف بـ“حل الميليشيات لا دمجها شكليًا، وإخضاع الجميع لقيادة عامة واحدة، وتجريم السلاح خارج الدولة وقطع التمويل الخارجي”، معتبرًا أن ذلك “يتطلب قرارًا سياسيًا شجاعًا من الغرب قبل الشرق”.

Shares